عَجبنّ مِنكمُوا يامعشر الشعراءُ
فَأني مِنّكُمُوا مَارائتُ حياءُ
هانذا قلبي في هوا عذراءُ
زهية الجمال عيونها حوراءُ
مصفدً زيرنا لعفافها الغراءُ
قلبي التوت اجزائه الخضراءُ
غادرت وخيوط ذكراها
كاشمسٍ بمقلتي تتضاها
عند الغروب اشرقت بلواها
حتى اكتسى ليلنا بشعاها
وبعد الدجى اعتراني رُئاها
إلهٌ قد ابدع خلقها ونُهاها
سبحان من ابطش ليلها وضحاها
فقد خطا حُسنها آيً لمن يقراها
ايفشى السرُ وما يخفى علانيه
للانس وأيضاً لام الجانيه
ولاكن ما اخفيتكم هو هوانيه
قد ذاع في سنةٍ وفي قرانيه
ماتركت لعاذلي مجال يغتانيه
أيضاً يعارضني حتى ثانيه
فيا عبير اني بالنوا متبولُ
مصابُ قلبٍ بالجوا مقتولُ
ما غادرت ملامحكم هالثوا
دام سيفكم فوق الشرا مسلولُ
حتى في شهر الصيام عقدته
حتى غدا مسموح الحشا محلولُ
ونفسي الخضرا مقصدةٌ
وفرط طرفي لغيرها مغلولُ
ما فعلت بي الوحوش الضانيه
ما فعل بي مُناكِ بكل اوانيه
اني في هواها قد اطلقت عنانيه
واصبحت في عرش الهوا سلطانيه
والله لولا عذولي لأطلت بيانيه
واجدلت وزدت جزالةً تحدانيه
من كثر عشاق جمالكِ وبهائهِ
خان الصديق صديقه ووفائهِ
اجمعتي هاهنا بالهوا كل قلبٍ تائهِ
فكل فتاً اضهرتي خافيت احشائهِ
فصار كئٰن حشاي في احشائهِ
اخبر هوا العشاق اني ضافرً بهوائهِ
اخبره اني متمسكٌ بولائهِ
حتى انبرا قلبي لهفةً للقائهِ
ماإن شارت انامله وانطوا بردائهِ
اصبح الارض ارضهِ والسماء سمائهِ