ألمَّا بدا فجرُ المُنى وتقردا
غدوتُ أُسافرُ نحوَ مجدٍ يُحمدُ
بذلتُ شبابي في المعالي مجاهدًا
وأقسمتُ أني للمعالي أُعهدُ
تطلعتُ للأفقِ البعيدِ بعَزيمةٍ
كأني صقرٌ في الفضاءِ يُصعَّدُ
ثباتي على الدربِ الطويلِ مؤيَّدٌ
بوعدٍ كريمٍ من إلهٍ يُعبدُ
جعلتُ من الإقدامِ تاجًا يزيّنُهُ
حسامٌ إذا ما سلَّهُ يَتَوقَّدُ
حملتُ لواءَ الحقِّ في كلِّ موطنٍ
وأقسمتُ أني لا أُهَانُ وأُقصَدُ
خطبتُ العُلا فارتدَّ عني مُتَهيِّبٌ
فإني إذا ما خُفتُ ربّي أَسْعَدُ
دفعتُ عن المظلومِ ظُلمَة ظالمٍ
وأحجمتُ عن كلٍّ يُذلُّ ويُفسِدُ
ذكرتُ إلٰهي كلّ يومٍ وليلةٍ
فأشرقَ في روحي الضياءُ وأزهدُ
رفعتُ جِدارَ العزِّ في كلِّ ساحةٍ
فإنْ جئتَ ميداني تَرَاني أُحَمَّدُ
زرعتُ البهاءَ في القلوبِ مهابةً
فلا فارسٌ إلّا إليَّ يُنَبّى ويُرشَّدُ
سبَحتُ بحمدِ اللهِ في كلّ لحظةٍ
فزادَ يقيني والهدى ليَ يُرشَدُ
شهدتُ بعزمي أنّ ديني منارةٌ
وأنّي بهدوءي في القتالِ أُسَدَّدُ
صبرتُ على بلوى الزمانِ ومحنهِ
فأضحىالصبرُفينهجيَدرسً يخَلَّدُ
ضمنتُ الفلاحَ لمن أطاعَ أوامري
وأقصيتُ عهدي من الغيِّ أُبعدُ
طلبتُ المعالي في الصغَّرِ فحُزتُها
وجاءتْ إليَّ اليومَ خُضْرٌ وأورَدُ
ظهرتُ على الخصمِ القويِّ بفضلِه
إلٰهي، فمِنهُ النصرُ يُعطى فيُسعِدُ
علوتُ علىهامِالسماءِ بشموخَ مَن
أبَتْ هِمّتُهُ أن يُستَباحَ ويُكسَدُ
غدوتُ نسيجَ المجدِ، مثلًا يُضربُ
لمن رامَ أن يَلقى الملوكَ ويُحسَدُ
ففتحتُ أبوابَ العُلا في كفاحِها
فلا بابَ مجدٍ عن يميني يُغلقُدُ
قصدتُ الهوا عن العشاقِ حازمًا
وقلبي لا يَغفوْ إذا ما يُعبَّدُ
كسوتُ الليالي بالحب صبابةً
وكنتُ مغرمٌ كإذ نادوا الجهادَ ألبَّدُ
لبستُ وقارًا فالسكار زدني مهابةً
فلا ريحَ الهوا في الهبائبِ تُفصَدُ
ملكتُ زمامَ الشعرِ فخراًوهاجسًا
إذا قلتُ بيتًا، قالهُ الدهرُ مُنشَدُ
نسجتُ قوافيَ كالسيوفِمُضيئةً
إذا سُقْتُها بالحقِّ، يُقصَى ويُبْعَدُ
هدَمتُ قلاعَ البغيِ، أبني مكانَها
قصورًا من العدلِ الرفيعِ وأعمَدُ
وهبتُ حياتي في سبيلِ عقيدتي
فديني هوَ السيفُ الرفيعُ المُهنَّدُ
يزينني الإيمانُ بصلاة على محمداً
وأختمُ شعريبالشكرِ الَّذي لا يُنَفَّدُ