تخطَّ إلى المحتوى

خسرت من الحياة شيئ وأشياء

الكامل

٢٢ بيت

الزهد

خسِرتُ من الحياة شيئ وأشياءُ

وليس كل شيئ في الانام سواءُ

أن المراء إذ لم يجد شيئاً يسرهُ

يسحب ميتٌ ومازال بعالمِ الاحياءُ

إن الذي فقد من الحياة لِذ مذاقُها

فدوائهِ كدائهِ كنهائهِ شِدَّةٌ ورخاءُ

فلي من الاقارب والناس مبتغىً

عند السكراتِ أنالُ رحمةٌ ودُعاءُ

ففي ذا الزمان كِرامهُ كلئامهُ

يكون من الوفي مطلبٌ ورجاءُ

إن صار للكِرامِ قدراً دانِئً

فعلم بأن الدهر صار دهر بلاءُ

وعتبي ليس على نائبةِ دهرٍ

وإنما إذا ذهب الضياءُ كثر العناءُ

فما من العيش خيراً نجزا بِهِ

وقد ذهب الحياء وكُلٍ يفعل ما يشاءُ

ها هي عناوين الحيآة بِبُصرةٍ

إن لم يكن البصر قد عانق العمياءُ

ألآ وراوي بترك الدنيا وزينتها

فأن الاخرا هي للتقي الغراءُ

فأختر لموتك من حياتك ماتُنَّجى

إن الحكيم يكسبُ الفرصة البتراءُ