سَلِمْتِ فَإِنَّ القَلْبَ مُصْغٍ أَمِينُ
وَيُبْدِي الرِّضَا وَالْوُدَّ وَهْوَ حَزِينُ
ولولا سجايا حزت فيك أصيلة
لما لزم القلب الوفي حنين
حنين من الأشواق يسهر قلبه
وما يرقب السلوى سوى المستكين
يحن ويقسو في لظاها كأنه
حديد إذا تصليه نار يلين
وزادته بالإعراض شحذ عزيمة
وفي صبره رفض وعزم متين
يبيت قرين الصبر والصبر منفذ
لمن لم يجد بدا فنعم القرين
وما الصبر تفضيل ولكن فضيلة
حباها الفتى فضلا من الدهر حين
فلا تقطع الآمال إن عز مطلب
فرب بخيل جاد وهو ضنين
فهل نفحات الحب إلا تقلب
تُعز الفتى يوما ويوما تهين
وأقسمت بالخلق البديع وحسنه
إذا جدد الأشكال ماء وطين
بأنك في الحفل البهيج لزهرتي
وإن نافستك الغيد حور وعين
ولكن إعراض الحبيب مهانة
لمن حبه عهد رعى ويقين
فإما يعود العهد في عز حاله
ويشرق في فجر الغرام جبين
وإلا فعهدي بالهوى متلون
وليس له عرف يقيه ودين