تخطَّ إلى المحتوى

قف بالتلال وصح بهواها

الكامل

٢١ بيت

الوصف

قِفْ بِالتِلَالِ وَصِحْ بِهَوَاهَا

فَعَسَى التِلَالُ تُذَكِّرُكَ رُؤْيَاهَا

ذَاكَ الْمَكَانُ فِيهِ الْمَنِيَّةُ بَلْسَمٌ

يُطِيبُ سَاقِيهَا وَلَا يَحِلُّ نِسْيَاهَا

قَدْ نَهَيْتُ النَّفْسَ عَنْ كُلِّ جَمِيلَةٍ

وَعَبْرَ وَرْدٍ قَدْ يَجُوزُ جَوَاهَا

يَا عَبْرُ، كَمْ مِنْ حُرَّةٍ أَلْفَيْتُهَا

فَكُنْتِ مِنْ دَمِي أَعَزَّ نِسَاهَا

قَدْ تَصْطَلِي نَارَ حُبِّي فَجْأَةً

وَتَبُوحُ رُوحِي بِبَأْسِ مَنْ يَجْفَاهَا

يَا عَبْرُ، قَدْ ذُقْتُ الْمَنِيَّةَ ضِرْغَمًا

مِنْ كُلِّ وَجْهٍ مَا عَدَاةَ رِحَاهَا

يَا عَبْرُ، دَعِي الدَّهْرَ عَنِّي مُخْبِرًا

عَنْ مُهْجَتِي مَا يَشُطُّ سَلَاهَا

يَا عَبْرُ، كَمْ مِنْ دَوْلَةٍ قَدْ زُرْتُهَا

وَرَأَيْتُ مِنْهَا مَا يَشِينُ رُبَاهَا

يَا عَبْرُ، فَلَ تَسْأَلِي عَنِّي وَهِمَّتِي

إِقْبَالَ الْفَتَى فِي جَمِيعِ قُرَاهَا

الْكُلُّ يَعْلَمُ وَالْفَوَارِسُ أَنَّنِي

أَثْنِي الْغِلَّ مِنْ قَلْبِ مَنْ يَغْلَاهَا

وَأَشُدُّ بَأْسَ كُلِّ مُنَاضِلٍ

جَرَّدَ الرَّحَائِلَ يَعْتَرِيهِ جُنَاهَا

قَدْ أَحْجَمَتْ عَنِّي مَطَامِحٌ

أَفْنَى عَلَى تَحْقِيقِهَا وَلَقَاهَا

فَإِنِّي إِذَا مَا خِفْتُ رَبِّي مَنْهَلٌ

مِنْ بَدْرِ عِزٍّ لَا يُغِيهُ عُلَاهَا

وَإِذَا مَا جِئْتُ لِلْحَرْبِ اللَّجُوجِ بِعَشقِهِ

أَكُرُّ فِيهَا وَجَرُّ سَيْفَ لَظَاهَا

يَا عَبْرُ، لَوْ أَنِّي طُلِبْتُ لِمَكْرُمٍ

مَا خِفْتُ يَومْ مِنْ مَغْزَاهَا

فَأَجُرُّ مِنْ لَهَبِ الْقَضَا نِيرَانَهَا

وَأَفُتُّ كُلَّ مَنْ يَعْصَاهَا

وَأَكُرُّ فِي نِيرَانِهَا وَفِي بيدانِهَا

وَأَفِرُّ مِنْ دُبُرِ الْغُمَى وَوَرَاهَا

وَأُقْبِلُ مِنْ جَمِيعِ نِحَاهَا وَأَلْتَظِي

مِنْ نَارِ حربٍ أكون قائدً لقَنَاهَا

فَعَسَى الْمَنِيَّةُ حِينَ لِقَائِهَا

تَفْرِي الْجَمَاجِمَ مِنْ بَأْسِهَا وَلَظَاهَا

يَا عَبْرُ، دَعِي عَنْكِ الْحَيَاةَ فَإِنَّهَا

ضَيْفٌ لِمَنْ يَخْزَاهَا وَذُلٌّ لِمَنْ يَعْلَاهَا

فَلَرُبَّ مُحْدِثٍ عَنِيفٍ قَوْلُهُ

قَدْ يُوهِنُهُ سُبُلُ ذِكْرِهَا وَطُرَاهَا