مِنْ أَنِيْنِي قَدْ جئْتُكُمْ مِنْ رُفَاتِي
مِنْ جُرُوْحِي وَمِنْ شَذَى أُمْنِيَاتِي
شَاحِبٌ وَجْهِي مِنْ جَفَى ذِكْرَيَاتٍ
لَيْتَهَا قَبْلُ.. لَمْ تَكُنْ ذِكْرَيَاتِي
لَيْتَهَا كُلَّمَا تَذَكَّرْتُ وَلَّتْ
وَتَلَاشَتْ كَمَا تَلَاشَتْ حَيَاتِي
قَدَّرَ اللهُ أَنْ أُعَانِي وَقَلْبي
أيُّ عَيْشٍ قَدْ يَنْتَهَي للشَّتَاتِ
يَا صَدِيْقِي هَلْ فِي التَّرَاتِيْلِ وَجْدٌ؟
قِيْلَ: وَشْمٌ عَلَى جَبِيْنِ الحَيَاةِ
وَالْهَوَى مِنْ عَنَائِهَا قِيْلَ تَغْفُو
فِي يَدَيهِ وَتَنْتَشَي أُحْجِيَاتِي
لَيْسَ أَنَّي عَلَى غِيَابِي وَمَوْتي
نَادِمٌ بَلْ عَلَى خِيَانَاتِ ذَاتِي