اعْذُرِينِي..
إِنْ أَنَا أَعْلَنْتُ حَرْبًا
في الْهَوَى يَوْمًا عَلَيْكِ
وتَوَجَّهْتُ بِقُوَّاتِي إِلَيْكِ
وتَرَأَّسْتُ مَسِيرَاتِ كِفَاحِي
وتَخَلَّيْتُ بِصِدْقٍ
عَنْ سِيَاسَاتِ انْبِطَاحِي
وتَخَلَّيْتُ هُنَا..
عَنْ كُلِّ فَتْرَاتِ السَّمَاحِ
وتَغَلَّبْتُ عَلَى كُلِّ جِرَاحِي
وعَلَى الْمِنْبَرِ قُمْتُ..
وخَطَبْتُ..
قُلْتُ: (حَيَّ الْآنَ يَا جَيْشِي
عَلَى هَذَا الْفَلَاحِ)
وارْتَجَلْتُ الْخُطْبَةَ الْعَصْمَاءَ..
أَعْلَنْتُ اجْتِيَاحِي
قَاصِدًا مَحْبُوبَتِي ذَاتَ الْوِشَاحِ
وتَسَلَّحْتُ بِحُبِّي،
وسُيُوفي، وَرِمَاحِي
وغَزَا عَيْنَيْكِ قَلْبِي بِاكْتِسَاحِ
وعَلَى أَرْضِكِ أَشْهَرْتُ سِلَاحِي
ورَشَوْتُ الْحَارِسَ الْمِسْكِينَ
في الْقَصْرِ،
وقُوَّاتِي اسْتَبَاحَتْ
بِارْتِيَاحِ
وأَخَذْتُ الصَّامِدَ الثَّابِتَ
في مَعْرَكَتِي تَحْتَ جَنَاحِي
وتَقَدَّمْتُ، وَطَوَّرْتُ هُجُومِي
في الدِّفَاعِ الْمُسْتَبَاحِ
واشْتَرَطْتُ الْيَوْمَ تَنْفِيذَ
اقْتِرَاحِي
أَنْ تَكُونَ الرَّايَةُ الْبَيْضَاءُ
عرْبُونَ اتِّفَاقٍ
قَبْلَ إِطْلَاقِ السَّرَاحِ(١)
وتَكُونَ الْقُبْلَةُ الْحَمْرَاءُ
عرْبُونَ سَلَامٍ
كَطُقُوسِي..
حِينَ تَأْتِي قَهْوَتِي كُلَّ صَبَاحِ
أَحْتَسِيهَا بِبَرَاحِ(٢)