اِجْنَحَا لِلْقَتْلِ عَنْ سُكْنَى الْوِسَادِ
طَعْنَةٌ في الْظَّهْرِ خَيْرٌ مِنْ رُقَادِ(١)
واذْبَحَا مُسْتَصْرِخًا لَاذَ بِكُمْ
واسْقِيَانِي مَيْتَةً مِنْ نَصْلِ مَادِ(٢)
واقْتُلَانِي بِدِمَاءٍ بَارِدَا
تٍ رَيَانِي تَحْتَ نَزْفٍ وَارْتِعَادِ(٣)
مُوجِبَاتُ الْمَوْتِ أَسْوَاءٌ فَلَمْ
يَنْجُ عُمْرٌ مِنْ فَنَاءٍ أَوْ نَفَادِ(٤)
اِنْهَضَا كَيْ تَرَيَا مَقْتَلَةً
يَا خَلِيلَيَّ عَلَى مَرْأَى الْعِبَادِ
وقِفَا وَاعْتَبِرَا مِنْ مَقْتَلِي
أَوْ قِفَا في الضِّدِّ وَالصَّفِ الْمُعَادِي
وانْكُثَا وَعْدًا يُعَانِي صَدَأً
آفَةُ التَّأْجِيلِ في الْوَعْدِ التَّمَادِي
أَطْلِقَا نَحْوِي رَصَاصَاتٍ بِهَا
رَحْمَةٌ حَقَّتْ لِتَكْرِيمِ الْجَوَادِ(٥)
أَهْوَنُ الشَّرَّيْنِ قَتْلٌ مِنْكُمَا،
بَعْدَ صَحْوٍ، عَنْ نُعَاسٍ مُسْتَزَادِ
اُهْجُرَا نَوْمَكُمَا لَا رَجْوَ فِي
شَرَفٍ، مِنْ بَعْدِ جُبْنٍ، مُسْتَعَادِ(٦)
عَجَبًا مِنْ نَوْمَةٍ مُنْذْ مَتَى
تَمْنَعَانِ الْخِلَّ ضُرًّا بِالسُّهَادِ!
ذَاكَ عَصْرُ الْمَسْخِ يَوْمِي مُظْلِمٌ
وغَدِي صَارَ سوادًا في سَوَادِ
دُونَ نُورٍ شَارِدٍ مِنْ عَتْمَةٍ
فِي خَوَاتِيمِ الَّليَالِي وَالْهَوَادِي(٧)
نَكْبَةٌ أُخْرَى وَلَيْلٌ نَازِحٌ
نَحْوَ إِصْبَاحٍ خَؤُونٍ غَيْرِ بَادِ(٨)
إِنَّنِي كَالَّليْثِ في حَيِّكُمَا
وضِبَاعٌ شَمَّرَتْ أَجْلَ اقْتِيَادِي(٩)
كَبِّلَانِي إِنْ تَصَدَّيْتُ لَهَا
حَاصِرَانِي، طَوِّقَانِي بِالْقِيَادِ(١٠)
وإِذَا أَفْلَتُّ مِنْ أَنْيَابِهَا
أَوْقِعَا بِي أَوْ فَهُمَّا بِالطِّرَادِ(١١)
واتْرُكَانِي مُسْتَبَاحًا سَائِحًا
في دَمِي الْمَهْدُورِ مِنْ بَعْدِ اصْطِيَادِي
لَمْ يَعُدْ شَيْئًا غَرِيبًا أَنْ يُرَي
أَسَدٌ دُونَ نَجَاةٍ أَوْ مَصَادِ(١٢)
وعَرِينٌ فِيهِ أَلْقَى عُزْوَتِي
كَذِئَابٍ غَرَّبُونِي في بِلَادِي(١٣)
ومَقَامٌ فِيهِ إِقْصَائِي وَفِي
صِلَةِ الْقُرْبِ جَلَائِي وَابْتِعَادِي(١٤)
اُتْرُكَانِي مَيِّتًا كَالطَّيْرِ في
قَفَصِ الْإِعْدَامِ عَبْدًا غَيْرَ شَادِ(١٥)
أَيْقِظَا كَابُوسَ صَحْوِي وَامْنَحا
قَرْصَةً أَوْ لَطْمَةً فَوْقَ الْخِدَادِ
يَا لَأَهْلِي بِسَخَاءٍ أَوْقَدُوا
لِلْغَرِيبِ النَّارَ وَالنَّارُ ضِمَادِي(١٦)
مِنْ عَدُوِّي أَلْفُ جُرْحٍ بَيْنَمَا
خَنْجَرُ الْخِذْلَانِ قَدْ صَارَ كِمَادِي(١٧)
يَا لَنُوَّامٍ، قَدِ اسْتَنْجَدْتُهُمْ،
صَحْوُهُم مِنْ دُونِهِ خَرْطُ الْقَتَادِ(١٨)
أَصْبَحَ الْأَحْيَاءُ كَالْأَمْوَاتِ بَلْ
أَصْبَحَ الْإِحْسَاسُ أَحْرَى بِالْجَمَادِ(١٩)
خَذَلُونِي يَوْمَ (ذِي قَارٍ) وَقَدْ
غَدَرَتْ (أَنْدَلُسٌ) (بِابْنِ زِيَادِ)(٢٠)
يَا لَقَوْمِي بَعْدَمَا اسْتَنْصَرْتُهُمْ
وقْتَ مَوْتِي قَدْ أَجَادُوا في انْتِقَادِي
فِي سُعَارِ الْبَرْدِ لَمَّا خِلْتُهُمْ
مَانِحِيَّ الْدِّفْءَ مِنْ بُرْدِ احْتِشَادِ(٢١)
أَسْمَعُونِي سَوْطَ تَأْنِيبٍ وَقَدْ
خَطَبُوا خُطْبَةَ (قِسٍّ) في (إِيَادِ)(٢٢)
يَا لَأَهْلٍ هُمْ أَطِبَّائِي وَقَدْ
فَطَرُوا مِنْ بَعْدِ نُكْرَانٍ فُؤَادِي(٢٣)
نَهَبُوا عِشْقِي وَلَمْ أَغْنَمْ سِوى
صَدِّ (لَيْلَايَ) وَبَيْنٍ مِنْ (سُعَادِي)(٢٤)
تَكْبُرُ الْأَيَّامُ بَيْنَا نَزَعُوا
مِنْ خَوَالِيهَا حَنِينِي وَافْتِقَادِي(٢٥)
لَا تُعَشِّمْ، أَيْ فُؤَادِي لَا تَرُمْ
نَزْرَ عِشْقٍ مِنْ ضَنِينٍ مُسْتَجَادِ(٢٦)
مَا انْتَدَى الْجَوَّادُ مِنْ إِحْسَانِهِ
غَيْرَ إِعْرَاضٍ وَقَهْرٍ وَاكْتِدَادِ(٢٧)
لَا تُؤَوِّهْ حِينَ تَقْسُو صَبْوَةٌ
في اللُّقَى شَرٌّ وَخَيْرٌ في الْبِعَادِ(٢٨)
يَا لَقَوْمِي قَبَّحُونِي ثُمَّ قَدْ
سَاءَلُونِي؛ (هَلْ نُعَادِي قَوْمَ (عَادِ)!)
نَصَحُونِي أَخْفِضَ الرَّأْسَ إِذَا
طَارَدَتْنِي مِثْلَهُمْ رِيحُ اشْتِدَادِ
غَلَبُوا (الْحَجَاجَ) في خُطْبَتِهِ
لِرُؤُوسٍ أَيْنَعَتْ وَقْتَ الْحَصَادِ(٢٩)
وجَّهُونِي أَحْذَرَ التَّيَّارَ، قَا
لُوا: (اتَّقَاءُ النَّارِ مِنْ رَأْيِ السَّدَادِ)
سَاوَمُوا بَأْسِي عَلَى حُرِّيَّتِي
جَرْجَرُونِي لِخُنُوعٍ وَهِواد(٣٠)
كَبَّلُونِي صَادَرُوا مِنِّي الصَّدَى
حَجَبُوا صَوْتَ اعْتِرَاضِي وَاحْتِدَادِي
عَظَّمُوا في دُورِ نَدْوَاتٍ سَفِي
هًا مِنَ الرَّأْيِ بِجِدٍّ وَاعْتِدَادِ(٣١)
كُنْتُ أَفْدِي مَوْطِنِي فَاسْتَكْثَرُوا
وطَنِي وَاسْتَشْنَعُوا فِيهِ جِهَادِي
رَاوَدُونِي عَنْ بِلَادِي هَلْ عَلَى
فِلْذَةِ الْأَوْطَانِ وُسْعٌ لِلرِّوَادِ!(٣٢)
صَوَّرُونِي كَقُرَادٍ وَالْعِدَى
جَمَلًا ثَوَّرَهُ حَكُّ الْقُرَادِ(٣٣)
قَتَلُونِي بِالتَّعَامِي وَالْتَهَوْا
غَدَرُوا بِالْحُلْمِ في عُمْرِ الْوِرَادِ(٣٤)
لَمْ يَدُرْ في الْبَالِ مُذْ عُذْتُ بِهِمْ
أَنْ يُمَنَّى الْقَلْبُ مِنْهُمْ بِالْحِيَادِ
اِعْتَمَدْتُ الْخَيْلَ في مَعْرَكَتِي
وبِغَدْرٍ خَانَتِ الْخَيْلُ اعْتِمَادِي
حِينَ أَسْنَدْتُ إِلَيْهِمْ صَهْوَتِي
هَرَعَتْ إِصْبَعُهُمْ نَحْوَ الزِّنَادِ(٣٥)
لَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ أَنِّي مُخْطِئٌ
غَلْطَتِي في الْكَرِّ أَنْ قُلْتُ: (بَدَادِ)(٣٦)
وقْعَةُ الشَّاطِرِ في الْحَرْبِ بِأَلْ
فٍ وَعَثْرَاتِي فَنَاءٌ لِلْجِيَادِ(٣٧)
خَانَ مَنْ قَدْ خِلْتُهُمْ لِي سَنَدًا
وبِهِمْ حُوصِرْتُ وَالسِّجْنُ انْفِرَادِي
ثُمَّ قَدْ ذُبِّحْتُ حَتَّى إِنَّهُمْ
أَلِفُوا مَشْهَدَ ذبْحِي بِاعْتِيَادِ
في يَدِ الْأَعْدَاءِ حَتَّى أَصْبَحَتْ
مُنْيَتِي أَنْ يَقْتُلُونِي بِاقْتِصَادِ
ضَجِرُوا مُذَ آنَسَتْ أَعْيُنُهُمْ
آلَةَ التَّذْبِيحِ وَالْقَتْلِ الْمُعَادِ
كَيْفَ مَنْجَاتِي، وَمَا فِي جَعْبَتِي
غَدْرُ أَهْلٍ وَكِلَابٌ في ارْتِصَادِي؟(٣٨)
كَمَّمُوا أَرْضِي وَكَمُّوا صَوْتَهَا؛
في الَّليَالِي كَيْفَ تَحْكِي (شَهْرَزَادِي)؟ (٣٩)
بَحَّ صَوْتِي مِنْ صُرَاخٍ كَافِرٍ
جَفَّ في الشَّرْيَانِ نَبْضِي وَمِدَادِي(٤٠)
خَطَفُوا أَنَّ صُرَاخِي مِنْ فَمِي
سَفَّهُوا إِنْ لُذْتُ بِالرَّأْي اجْتِهَادِي(٤١)
مَا الَّذِي يَبْقَى مِنْ الْإِيمَانِ إِنْ
وأَدُوا مِنْ قُدْسِ آرَائِي اعْتِقَادِي!(٤٢)
يَا لَقَوْمِي تَرَكُونِي نَبْتَةً
بَيْنَ تَجْوِيعٍ وَإِذْلَالِ اضْطِهَادِ
قَدْ تَأَبَّدْتُ وَنَفْسِي أَوْحَشَتْ
جَاحَنِي حِقْدٌ مُغِيرٌ كَالْجَرَادِ(٤٣)
أَسْكُنُ الْأَوْعَارَ، قَصْرِي خَيْمَةٌ
بَيْنَمَا الْخُذَّالُ سُكَانُ الْوِهَادِ(٤٤)
هَجَّ دِفْئِي لَا يَمَلُّ الْبَرْدُ مِنْ
نَحْرِ بَأْسِي وَاجْتِياحِي وارْتِيادِي
زَالَ ضَوْئِي وَتَعَرَّتْ شَمْعَتِي
وخَبَا في جُذْوَةِ الْعُمْرِ اتِّقَادِي(٤٥)
يَفْتِكُ الْجُوعُ بِإِيمَانِي وَقَدْ
أَطْعَمُونِي بِحِبَالٍ مِنْ مِسَادِ(٤٦)
عَجَّ حُلْمِي تَحْتَ أَمْطَارِ السَّمَا
بِرُؤَى مَعْيُونِ أَمْوَاهٍ وَزَاد(٤٧)
لَا نَدًى حَوْلِي لِيَحْيَا رَمَقِي
ذَوَّقُوا الْمَغْلُولَ مِنْ يُبْسِ ثِمَادِ(٤٨)
لَا دُعَاءٌ مِنْ خَلِيلِ اللهِ مُذْ
كُنْتُ جَدْبًا غَيْرَ ذِي زَرْعٍ بِوَادِ
جَفَّ رِيقِي بِارْتِقَابِي نَفْحَةً
مِنْ سَمَائِي فَرَوَائِي بِالْغَوَادِي(٤٩)
بِسَخَاءٍ مَرَّرُوا لِي شَرْبَةً
وبِهَا لَا تَرْتَوِي غُلَّةُ صَادِ(٥٠)
قَيلَ لِلْقَوْمِ الَّذِينَ اسْتُؤْصِلُوا:
(اِحْمِدُوا مَالِكَ يَوْمٍ لِلتَّنَادِ)(٥١)
إِنَّنِي دَوْرُ احْتِضَارٍ، عِتْرَتِي
مَحْضُ أَرْقَامٍ وَمَوْتٍ في ازْدِيَادِ(٥٢)
أَحْسَنُوا فيَّ عَزَاءً حِينَمَا
جُثَثٌ رُشَّتْ بِأَرْضِي كَسَمَادِ
بِدُعَاءٍ غَسَّلُوا التَّأْنِيبَ فِي
صَلَوَاتٍ مِنْ مَثَانٍ وَفِرَادِ
وعَلَى رُوحِ الشَّهِيدِ اسْتَخْسَرُوا
في زَمَانِ الْمَوْتِ إِعْلَانَ الْحِدَادِ
جَامَلُوا الْجَرْحَى وَأَبْنَاءَ الرَّدَى
أَسْعَفُوا بِالْحُمُرِ الْغُرِّ الْجِلَادِ(٥٣)
بِحِمَارٍ (لِعُزَيْرٍ) نَقَلُوا
شُهَدَائِي أَوْ بِبِنْتٍ (لِكُدَادِ)(٥٤)
تَحْتَ قَصْفٍ مِنْ نُزُوحٍ لِنُزُو
حٍ وَعُنْوَانِي ارْتِحَالُ (السِّنْدِبَادِ)
لِعَرَاءٍ وَالْأَعَادِي هَجَّرُو
نِي وَأَسْمَوْا وَطَنِي (ذَاتَ الْعِمَادِ)(٥٥)
جَمَّدُونِي في بُنُوكِ الْجِلْدِ، مِنْ
مَيْتِ لَحْمِي أَكَلُونِي بِازْدِرَادِ(٥٦)
كُلَّمَا جَزَّ الرَّدَى ذُرِّيَّتِي
اِنْجَلَى مِنْ جَعْبَةِ الْأَرْضِ امْتِدَادِي(٥٧)
زَفْرَةُ الْقَنَّاصِ خَلْفِي تَقْتَفِي
أَثَرِي مَا فَرَّ مِنْهَا عَدْوُ عَادِ
وأَمَامِي الذُّعْرُ بَيْنَا أَحْتَمِي
مِنْ جِدَارِ الْعَزْلِ بِالسُّورِ الْمُشَادِ
كَيْفَ يَبْدُو رَسْمُ بَيْتِي إِنَّنِي
فَاقِدُ الْأَطْلَالِ مَسْلُوبُ التِّلَادِ!
لَمْ أُمَيِّزْ مَوْطِئَ الْمَنْزِلِ مِنْ
نَهْشِ تَدْمِيرٍ تَنَامَى بِاطَّرَادِ(٥٨)
سِرْتُ لِلْحَتْفِ مُعَمًّى صَاغِرًا
إِنْ فُدِيتُ الْيَوْمَ فَالْمَوْتُ الْمُفَادِي
لَا مَزَادَاتٌ بِدَرْبِي فَمَزَادِي
عَنْوَةً بِيعَتْ بِبَخْسٍ في مَزَادِ(٥٩)
أَيْنَ رُوَّادِي بِدَرْبٍ مُوحِشٍ
كُذِبَ الْأَهْلُ وَغُشُّوا مِنْ رِيَادِ(٦٠)
كَيْفَ أَنْجُو بِصِرَاطٍ خَلِقٍ،
تَحْتَهُ النَّارُ، خَذُولٍ لِلتَّفَادِي(٦١)
يَا لَقَوْمِي تَرَكُونِي لُقْمَةً
حِينَ سَاغَتْ لِلْعَيَاثَى بِالْفَسَادِ
ضَلَّ سَهْمِي، وِجْهَتِي مَجْزَرَةٌ
مِنْ خَسِيسِ النَّاسِ أَحْفَادِ النِّقَادِ(٦٢)
يَا لَقَوْمِي صَيَّرونِي فُرْجَةً
تُحْزِنُ الْمَوْتَى عَلَى النَّسْلِ الْمُبَادِ
عَنْ صُمُودِي كَتَبُوا أُغْنِيَةً
سَانَدُونِي بِقِيَانٍ وَشَوَادِ(٦٣)
بِئْسَ قَوْمٌ في جِهَادٍ قَدْ غَدَا
أَضْعَفُ الإِيمَانِ مِنْهُمْ شَجْوَ حَادِ(٦٤)
قَدْ أَهَانُوا وَقْتَ حَرْبِي نَخْوَةً
وأَهَانُوا السَّيْفَ فِي (بَرْكِ الْغَمَادِ)(٦٥)
حَمَّلُونِي بِجَمِيلٍ تَافِهٍ
ثُمَّ رَادُوا الْقَبْضَ مِنْ حَبْلِ الْوِدَادِ(٦٦)
اُنْفُضُوا أَيْدِيَكُمْ مِنْ نَجْدَتِي
سَئِمَتْ عَيْنَايَ مِنْ ذَرِّ الرَّمَادِ(٦٧)
إِنَّنِي (يُوسُفُ) في الْجُبِّ وَمَا
أُلْقِيَ الصِّدِّيقُ إِلَّا بِالْكِيَادِ(٦٨)
إِنَّنِي قُرَّةُ عَيْنٍ لِأَبِي
ومَتَاهَاتِي رَمَتْنِي في شِرَادِ
والِدِي؛ الْمَوْتُ، يُنَادِي أُخْوَتِي
مِنْ قُعُودٍ عَنْ جِهَادٍ لِاتِّحَادِ
أَبَتِي شَيْخٌ ضَرِيرٌ لَائعٌ
أُخْوَتِي بَيْنَ صِرَاعٍ وَشِدَادِ
سَلَّمُونِي بِقَمِيصٍ مِنْ دَمٍ
خَيْرَ تَسْلِيمِ أَهَالٍ لِلْأَعَادِي(٦٩)
نَضَجَ الْجِلْدُ بِحَرَّى نَارِهِمْ
(وَسُهَيْلٌ) لَيْسَ في النَّضْجِ بِهَادِ(٧٠)
يَشْتَرِينِي الْقَبْرُ إِنْ الْمَوْتَ سُو
قٌ لِمِثْلِي لَا تُعَانِي مِنْ كَسَادِ
طَالِعِي الْمَجْهُولُ، مَفْقُودٌ صِوَا
عِي، وَقَدْ نَاصَتْ عَنِ الْمُلْكِ قِلَادِي
كُفَّ يَا مَذْبُوحَ قَلْبِي إِنَّنِي
مُسْتَعِينٌ وَإِلَى الْمَوْلَى اسْتِنَادِي
"وَاصْطَبِرْ وَاسْجُدْ وَسَبِّحْ في الدُّجَى
واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِيكَ الْمُنَادِي"