تخطَّ إلى المحتوى

طرحت السؤال على عاذل

المتقارب

٢٠ بيت

العتاب

طَرحتُ السُّؤالَ على عَاذِلِ

وَ بِتُّ أُحَاذِرُ مِنْ خَاذِلِ

كَأنّي مِنَ الحَرْبِ في عَارِضٍ

وَ مِنْ خَوْفِ صَدْرٍ القَنَا الذَّابِلِ

أُداري نُحولي و لا أرتَجي

أُعيبُ على الحُزْنِ في باسِلِ

إِلَامَ التَّبَاعُدُ عَنْ قِصَّتي؟!

وَ يُغْفَرُ لِلْجَاحِدِ الجَاهِلِ

أَنَا القُدْسُ في النَّقْعِ أو وَابِلٍ

أُعينُ الرِّمَالَ على قَاتِلي

كَأنّي أَرى إخْوَتي غَادَروا

كَأنَّ المَكَاسِبَ في العَاجِلِ

أَلَسْتُ أنَا أوَّلُ القِبْلَتَينِ؟

رَضيتُمْ رُجوعي على الآجِلِ

تَكَفَّلَ يَحمي الثَّرى غَائِبٌ

وَ أنْتُمْ غِيَابٌ عَنِ الكَافِلِ

رَأيْتُمْ جيوشًا على أرْضِكُمْ

كَمَرِّ الحُشودِ على السَّابِلِ

فَمَا ضَرَّكُمْ لَوْ بَقيتُمْ بِهَا

رَمَيْتُمْ حُمولًا على كَاهِلي

تُخَادِعُكُمْ صَفْقَةٌ طَبْعُهَا

طِبَاعُ الفُحولِ على الشَّائِلِ

أَ يُعْقَلُ رُؤيَةَ أطْفَالِنَا!!!!!

تُقَطِّعُهُمْ قَدَمُ النَّاعِلِ

تَجولُ نُصولُ الخِضَابِ بِهِمْ

تُخَادِعُهُمْ كَفَّةُ الحَابِلِ

فَكَمْ مِنْ دِمَاءٍ سَقَتْ أَرْضَنَا؟!

وَ كَمْ مِنْ رَحيلٍ على سَاحَلي

بِغَزَّةَ دَمْعٌ وَ جُرْحٌ كَبير

يَطوفُ فِلسطينَ كَالجَائِلِ

أَمَا حَانَ لِلْيَوْمِ مِنْ ضَارِبٍ ؟!

يَدُكُّ الحُصونَ على العَاسِلِ

يُشَمِّرُ لِلْخَوْفِ في فَجْرِهِ

وَ يَكْسِرُ لَيْلَ النَّوى الذَّابِلِ

يَقُدُّ العَدوَّ بِلا فَاصِلٍ

يُعيدُ السِّهَامَ على النَّابِلِ

بَقَاءُ الرِّجَالِ على أَرْضِهِمْ

يُعيدُ الزُّهورَ على المَاحِلِ

سَيَبْقى بِغَزَّةَ أَبْطَالَهَا

وَ تَبْقَى بٍنَوْمِكَ يَا عَاذِلي