تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

أَنْتِ الْمَسْؤُولةُ فِي قَلْبِي

عَنْ مَذْبَحَةِ (الْهُولُوكُسْتْ)(١) بُعْدٌ،

وَضَيَاعٌ، وَدُمُوعٌ.. مُنْكَسِرٌ،

وَالْحَالَةُ زِفْتْ(٢)

لَعَنَ اللَّهُ الْقَسْوَةَ في قَلْبِكِ..

كَاللَّعَنَاتِ علَىَ أَصْحَابِ السَّبْتْ(٣)

أَنَا آخِرُ شَيْءٍّ فِي بَالِكِ..

آخِرُ عُنْوَانٍ فِي الْفِهْرِسْتْ(٤)

وحَرَامٌ أَفْعَالُكِ تِلْكَ، لِأَنَّكِ عَاتِيَةٌ

فِي الْإِجْرَامِ، وكُلُّ غَرَامِكِ سُحْتْ(٥)

أَمْشِي خَلْفَ الْوَهْمِ..

حَيَاتِي سَيِّئَةُ الْبَخْتْ

كَيْفَ أُسَافِرُ.. يَا قَمَرَ الليْلِ إِلَيْكِ،

وبَيْتُكِ فَوْقَ الْغَيْمِ عَلَى قِمَّةِ (إِفْرِسْتْ)(٦)

دَاخِلَ سُورِ الصِّينِ،

وفَوْقَ هِضَابِ التِّبْتْ(٧)

كَيْفَ أَسَافِرُ فِي عَيْنَيْكِ،

وأُبْحِرُ في مَرْجَانِ الْبَحْرِ،

وفِي ظُلُمَاتِ الليْلِ، وكَيْفَ

أُسَافِرُ نَحْوَ الْفَخِّ،

وأَسْقُطُ في ظُلُمَاتِ الْبِئْرِ

تُجَاهَ الْأَسْفَلِ.. تَحْتْ

حُبُّكِ رِحْلاتُ اسْتِكْشَافٍ..

أَجْمَلُ رِحْلَةِ يَخْتْ(٨)

كَيْفَ أُسَافِرُ نَحْوَ الْحُزْنِ.. وحُبُّكِ

فَنٌ تَشْكِيلِيٌّ.. أَصْعَبُ لَوْحَاتِ الْجُدْرَانِ،

وأَعْقَدُ.. مَا عَرَفَتْ أَذْهَانُ الْبَشَرِيَّةِ

مِنْ تَصْوِيرٍ فِي مَدْرَسَةِ النَّحْتْ

لَا أَعْرِفُ كَيْفَ تَمَلَّكَنِي

هَذَا الْوَهْمُ، وَذُبْتْ

وجُنُونٌ أَنْ يَتَمَلَّكَنِي وهْمٌ لِامْرَأَةٍ لَا

أَعْرِفُهَا لَا أَعْرِفُهَا.. لَا تَعْرِفُنِي..

عِشْتُ الْآنَ،

وَشُفْتْ(٩)

ولِمَاذَا أَعْتَادُ.. نُفُوذَكِ فِي الْإِحْسَاسِ،

ولَا أَحْسُبُ مَا تَصْنِيفُ شُعُورِي..

لَا يُسْعِفُنِي وَصْفٌ،

أَوْ نَعْتْ مَرَضٌ..

إِحْسَاسٌ فِطْرِيٌّ.. وهْمٌ..

نَوْعٌ مِنْ كَبْتْ!(١٠)

أَنِّيَ مُنْذُ طُفُولَةِ عُمْرِي لَمْ أَعْرِفْ

فِي الْبَيْتِ حُنُوَّ فُؤَادِ الْأُخْتْ

لَا يُسْعِفُنِي وَصْفٌ،

أَوْ نَعْتْ

مَا أَعْرِفُهُ أَنَّ شُعُورِي.. يَتَسَرَّبُ

مِنِّي نَحْوَ خَلِيجِكِ..

فِي شَكْلٍ عَفَوِيٍّ مِثْلَ

تَسَرُّبِ بُقْعَةِ زَيْتْ(١١)

ولِمَاذَا أَخْشَى الْبَوْحَ.. لِأَنِّيَ فِي مَتْجَرِ

عُشَّاقِكِ.. لَا أَتَعَدَّى قِيمَةَ (سِنْتْ)(١٢)

وأَخَافُ إِذَا ما قُلْتُ: أُحِبُّكِ.. يَشْمُلُنِي

قَلْبُكِ بِالصَّدْمَةِ، أَوْ بِالرَّفْتْ(١٣)

كَيْفَ أَفِرُّ بَعِيدًا عَنْ أَحْزَانِ

الْبُعْدِ، وحُزْنُكِ أَجْمَلُ بَيْتْ

أَتَذَكَّرُ صَوْتَكِ.. أَلْمَسُهُ..

أَعْشَقُ هَذَا الصَّوْتْ

يُغْوِينِي كَالْوَسْوَاسِ.. كَمَا الْعَزْفِ

الشَّرْقِيِّ بِأَعْظَمِ تَخْت(١٤)

أَلْمَسُهُ.. وكَأَنِّيَ أَسَْمَعُ كَوْكَبَ شَرْقٍ،

وأَقُولُ أَمَامَ الْجُمْهُورِ بِصِدْقٍ:

آهٍ مِنْ تِلْكَ (الْرَّوْعَةِ)..

يَا عَظَمَاتِ السِّتّْ(١٥)

أَتَمَنَّى لَوْ يَأْتِي مَلَكٌ، ويَشُقُّ غِلَافَ

الْقَلْبِ لِكَيْ أَتَطَهَّرَ مِنْ حُبِّكِ..

كَيْ يَغْسِلَ قَلْبِي مِنْ زَمْزَمَ.. بَعْدَ

إِزَاحَةِ أَحْشَائِي في الطَّسْتْ(١٦)

أَنْ أَزْرَعَ فِي قَلْبِي زَرْعَةَ مَحْوِكِ

مِنْ ذَاكِرَتِي أَنْ يَتَرَعْرَعَ هَذَا النَّبْتْ(١٧)

هَلْ قَلْتُ إِلَيْكِ بِأَنَّكِ فِي

اللَّوْنِ الْأَخْضَرِ أَجْمَلُ بِنْتْ

هَلْ وَاتَتْنِي الْجُرْأَةُ أنْ

أفعلَ.. هل قُلْتْ؟!(١٨)

مُجْرِمَةٌ في اللوْنِ الْأَخْضَرِ

تَاهَ الْقَلْبُ، وَتُهْتْ

وجَرَائِمُ حُبِّكِ شَاهِدَةٌ..

أَنْتِ جَرِيمَةُ صَمْتْ

أُجْهِضُ إِحْسَاسَكِ مِنْ قَلْبِي..

أَحْتَاجُ إِلَى وَقْتْ(١٩)

حُبُّكِ.. في ظُلُمَاتِ الْقَلْبِ جَنِينٌ.. يَتَطلَّعُ

فِي الْحَالِ إِلَى عَمَلِيَّةِ كَحْتْ(٢٠)

مَشْغُولٌ قَلْبُكِ أَحْسُدُهُ.. مِنْ وَجَعِي..

مِنْ هَذَا الْمَنْظورِ الْبَحْتْ(٢١)

تُهْمَتُكِ الْكُبْرَى سَيِّدَتِي بَلْطَجَةٌ فِي

الْعِشْقِ، وحُبٌّ أَفْضَى لِلْمَوْتْ(٢٢)