تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٦ بيت

المتفرقات

عُمْرِي مَعَكْ..

ورَحَلْتَ يَا حُبِّي الْوَحِيدَ

مُسَافِرًا،

لَا شَيْءَ عِنْدِي يَمْنَعُكْ

وعَدَوْتُ خَلْفَكَ بِالْبُكَاءِ،

وكُلُّ هَمِّي أَنَّنِي

قَبْلَ الرَّحِيلِ أُوَدِّعُكْ

وتَوَعَّدَتْ عَيْنَاكَ لِي،

وأَنَا أُحَاوِلُ أَنْ أُفَتِّشَ دَاخِلِي

عَنْ أَيِّ شَيْءٍ يَرْدَعُكْ

عَنْ أَيِّ شَيْءٍ يُقْنِعُكْ

وتَرَكْتَنِي..

وبَدَأْتَ تُكْمِلُ

مَا احْتَرَفْتَ بِقَسْوَةٍ،

أتَرَى هُنَالِكَ أَيَّ شَيْءٍ

فِي الْهَوَى يَسْتَرْجِعُكْ؟

وبِشِدِّةٍ أَعْجَبْتَنِي

حِينَ انْتَهَيْتَ مِنَ الْغَرَامِ، وَبِعْتَنِي..

فَوْرًا بِأَسْوَاقِ النِّسَاءِ، وَخُنْتَنِي..

مَا أَرْوَعَكْ!

أَرَأَيْتَ إِنْ نَادَيْتَنِي، وَخَطَفْتَنِي

بِإِشَارَةٍ مِنْ إِصْبَعِكْ

وبِسُرْعَةٍ أَبْعَدْتَنِي

عَمَّا يُؤَرِّقُ مَضْجَعَكْ

ونَجَحْتَ يَا مَلِكَ الْخِدَاعِ

بِمَا يَفُوقُ تَوَقُّعَكْ

الْآنَ أَعْلَنْتَ اعْتِزَالَكَ لِلْهَوَى،

وتَرَكْتَ أَوْهَامَ الْغُرُورِ

لِتَخْدَعَكْ

وأَتَيْتَ لِي.. مُتَوَاضِعًا

لِتَقُولَ إِنَّ الْحُبَّ مَاتَ مَعَ السِّنِينِ

عَلَى يَدَيَّ

إِذْنْ لَقَدْ أَخْجَلْتَنِي بِتَوَاضُعِكْ

يَا لَاتِّهَامِكَ لِي..

بِأَصْعَب تُهْمَةٍ..

أَكْمِلْ؛ فَإِنِّي أَسْمَعُكْ

لَا تَرْتَبِكْ..

صَمِّمْ عَلَى هَذَا الْفِرَاقِ؛

فَإِنَّنِي مَنْسِيّةٌ

تَبْكِي عَلَيَّ حَقَائِبُكْ

تِلْكَ التي تَهْتَزُّ

مِنْ خَبَرِ الرَّحِيلِ

عَلَى يَدِكْ

وأَنَا التي كَانَتْ هُنَا

تَجْرِي إِلَيْكَ بِسُرْعَةٍ

كَالْأُمِّ يَا طِفْلِي الصَّغِيرَ..

إِذَا وَقَعْتَ لِتَسْنُدَكْ

مَارِسْ عَلَيَّ الظُّلْمَ، وَالْجَبَرُوتَ..

مَارِسْ سُلْطَتَكْ

وارْسُمْ بَقَايَا خُدْعَتِكْ

أَرَأَيْتَ كَيْفَ أَهَنْتَنِي

حِينَ اتَّخَذْتَ كِتَابَ عِشْقِي

نَزْوَتَكْ

وبَرَعْتَ فِي الرَّسْمِ الْمُمِلِّ

لِخُطَّتِكْ

وهَرَبْتَ يَا لِصَّ الْقُلُوبِ

بِفِعْلَتِكْ

ووَهَبْتَنِي الْأَوْهَامَ

كَيْفَ وَهَبْتَ مَا لَا تَمْتَلِكْ

ارْحَلْ، وَعُمْرِي يَسْأَلُكْ

كَيْفَ احْتَرَفْتَ خِدَاعَ قَلْبِي،

كَيْفَ ضِقْتَ بِمَسْكَنِكْ

ورَفَضْتَ قَبْلَ وَدَاعِنَا

أَنْ أَحْضُنَكْ

شُكْرًا.. عَلَى ضَعْفِي،

وحُسْنِ تَعَاوُنِكْ