تخطَّ إلى المحتوى

أطلت وقوفي والرياح تهب بي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أطلتُ وقوفي والرياحُ تَهُبُّ بي

كأنّي غصنٌ في الهجيرِ مُقَوَّمُ

أُسائلُ ربعًا لا يُجيبُ وإنَّما

يُعيدُ صدى صوتي وحزنٌ مُجَسَّمُ

تغلغلَ في صدري هواكِ كأنَّهُ

لظىً، وكلُّ الصبرِ عنه مُحَرَّمُ

أُكابدُ وجدًا لو يفيضُ يسيرُهُ

لذابتْ صخورُ البيدِ وهيَ تُصَمَّمُ

أبيتُ وليلُ البيدِ حولي كأنَّهُ

رفيقُ شقاءٍ بالأنينِ مُتَيَّمُ

إذا لاحَ برقٌ خلتُهُ من سناكمُ

وإن هبَّ ريحٌ قلتُ: ذاكَ مُسَلَّمُ

تُحدِّثني الأيامُ عنكِ وإنَّما

بقلبي حديثٌ بالهوى مُتَرَجَّمُ

ويغلي دمي حتى كأنَّ عروقهُ

براكينُ شوقٍ في الضلوعِ تُضَرَّمُ

ويخفقُ قلبي كلما مرَّ طيفُها

كأنَّ فؤادي من هواها يُهَدَّمُ

أُجالدُ صبرًا لا يُقيمُ تماسكًا

إذا هاجَ شوقٌ في الحشا يتقدَّمُ

كأنَّ نجومَ الليلِ ترنو لحالتي

وتبكي، وجفنُ الليلِ ممّا بيَ يَدمُ

وتنحني الأغصانُ إن مرَّ ذكرُها

ويخضرُّ منها كلُّ غصنٍ ويَسْلِمُ

وإن غابتِ الحسناءُ أجدبَ خاطري

وصارَ فؤادي في الأسى يتقَسَّمُ

لها في ضميري موضعٌ لا يزولُهُ

ولو زاحمتهُ الأرضُ فهو مُحَكَّمُ

فيا من لها روحي رهينةُ لحظِها

إلامَ الصدودُ القاسي المُتَحَكِّمُ

أما آنَ وصلٌ يعتقُ القلبَ من لظى

طويلٍ، بهِ صبرُ المحبِّ مُحَطَّمُ

فإن تمنحي قربًا تطيبُ جراحُنا

وإلّا فإني في اشتياقي أُسَلَّمُ

أدينُ بدينِ الحبِّ لا شيءَ غيرَهُ

وفيه فؤادي خاشعٌ ومُعَظَّمُ

ولو خُيِّرتُ الدنيا ووجهكِ لم أكنْ

لأعدلَ عن ذاكَ الجمالِ وأُحجِمُ

عليكِ سلامُ القلبِ ما هبَّتِ الصبا

وما لاحَ برقٌ في السماءِ يُكَلِّمُ