إِذَا تَعْلُو عَلَى النَّسْرِ الدُّخُونُ
فَإِنَّ الخَيْلَ فِي اللُّقْيَا تَصُونُ
تَدُكُّ الأَرْضَ إِنْ وَطَأَتْ يَدَاهَا
وَتَعْلُو مَا عَلَتْ فِيهَا حُصُونُ
وَلَمْ أَرَ قَطُّ يَوْمًا مِنْ جَمَالٍ
تُرَافِقُهُ المَعَانِي وَاللُّحُونُ
كَأَنَّ الخَيْلَ تَنْظُرُ مِنْ سَمَاءٍ
تُكَحِّلُ زُرْقَةَ الْعَيْنِ الجُفُونُ
وَحَوْلَ الكُحْلِ سِحْرُ البَدْرِ نُورًا
وَرَأْسٌ لَمْ تَطُلْ فِيهِ الغُصُونُ
يُلَوِّنُ أُذْنَهَا وَالصَّدْرَ لَوْنٌ
وَيَبْقَی الرَّأْسُ نُورًا وَالمُتُونُ
بَلَوْنٍ مِثْلِ أَخْشَابٍ جَمِيلٍ
كَطِيبِ العَنْبَرِ اللُّقْيَا تَكُونُ
وَجَنْبَ الأَنْفِ هَذَا اللَّوْنُ يَزْهُو
وَفَوْقَ الْعيْنِ تَتَّحِدُ الظُّنُونُ
كَأَنَّ كُسُوفَ شَمْسٍ فِي صَفَاءٍ
كَمَا لَيْلٍ تُجَمِّعُهُ العُيُونُ