بَدَا فَأْرٌ يُهَدِّدُ فِي الوَرَی أَسَدًا
يَظُنُّ الفَأْرُ أَنَّ المُلْكَ تِيجَانُ
وَغَضَّ الطَّرْفَ عَنْ أَصْدَائِهِ أَسَفًا
فَظَنَّ الفَأْرُ أَنَّ اللَّيْثَ هَرْبَانُ
فَهَدَّدَ جَارَهُ بِالأُسْدِ مُفْتَخِرًا
وَلَا يُجْدِي مَعَ الطُّغْيَانِ غُفْرَانُ
وَإِنَّ الأُسْدَ لَا تَصْطَادُ إِنْ شَبِعَتْ
وَإِنْ جَاعَتْ فَمَا لِلصَّيْدِ فِئْرَانُ
وَيَجْرِي الفَأْرُ لَوْ هِرٌّ يُلَاحِقُهُ
كَأَنَّ الفَأْرَ عِنْدَ البَأْسِ حَيْرَانُ
إِذَا يَمْشِي يَظُنُّ الشِّبْلَ وَالِدَهُ
وَفِي ضَحِكٍ كَأَنَّ القِرْدَ غِزْلَانُ
وَكَمْ يَحْكِي الزَّمَانُ لَنَا عَجَائِبَهُ
يَظُنُّ الفَأْرُ أَنَّ الغَدْرَ أَوْطَانُ
يُهَدِّدُنَا بِإِرْهَابٍ يُفَاخِرُهُ
وَتَضْرِبُ رَأْسَهُ بِالسَّوْطِ عُقْبَانُ