ضِحْكُ الثَّعَالِبِ لَا يَعْنِي صَدَاقَتَهُمْ
وَالسِّرُّ فِي قَلْبِهِمْ كَالبِئْرِ مَكْتُومُ
يَرْمِي الدَّجَاجَةَ لَو تَلْهُو فَتَأْخُذُهَا
كَأَنَّ مَنْ قَدْ سَعَى لِلصَّيْدِ مَحْرُومُ
سَهْوًا يُغِيرُ عَلَی مَا كُنْتَ تَحْفَظُهُ
أَفْنَی الَّذِي بِرَصِيدِ الأَمْسِ مَعْلُومُ
إِنَّ الثَّعَالِبَ لَوْ بَانَتْ عَلَى كَرَمٍ
فَإِنَّ مَطْلَبَهَا لِلْغَيْبِ مَرْسُومُ
وَمِنْ عَجَائِبِ مَا تَلْقَاهُ فِي زَمَنٍ
نَسْلُ الثَّعَالِبِ فِي الأَيَّامِ مَكْرُومُ
وَمَا تَصَادَقَ شَرٌّ غَيْرَ فِي شَرَرٍ
كِلَاهُمَا لِطَرِيقِ الغَدْرِ مَغْرُومُ
إِذَا النُّمُورُ وَرَدْنَ المَاءَ فِي عَجَلٍ
كَانَتْ عَلَی حَذَرٍ وَالمَاءُ مَقْسُومُ
فَإِنْ وَرَدْنَ أُسُودٌ كُلُّهَا هَرَبَتْ
أَتَی الحِمَارُ وَبَاقِي الأَمْرِ مَفْهُومُ