هُوَ الدَّهْرُ آسٍ تَارَةً ثُمَّ جَارِحُ
سَوَانِحُهُ مَبْثُوْثَةٌ وَالبَوَارِحُ
فَبَيْنَا الفَتَى فِي ظِلِّ نَعْمَاءَ غَضَّةٍ
تُبَاكِرُهُ أَفْيَاؤُهُ وَتُرَاوِحُ
إِلَى أَنْ رَمَتْه الحَادِثَاتُ بِنَكْبَةٍ
تَضِيْقُ بِهِ مِنْهَا الرِّحَابُ الفَسَائِحُ
فَأَصْبَحَ نِضْوًا لَا يَنُوءُ كَأَنَّمَا
بِأَعْظُمِهِ مِمَّا عَرَاهُ القَوَادِحُ
فَمَا خِلْتُنِي مِنْ بَعْدِ عَرْجٍ عُكَامِسٍ
أُقَسِّس أَذْوَادًا وهُنَّ رَوَازِحُ
حَدَابِيرُ مَا يَنْهَضْنَ إِلَّا تَحَامُلًا
شَوَاسِف عُوْجٌ أَسْأَرَتْهَا الجَوَائِحُ
فَيَا وَاثِقًا بِالدَّهْرِ كُنْ غَيْرَ آمِنٍ
لِمَا تَنْتَضِيه البَاهِظَاتُ الفَوَادِحُ
فَلَسْتَ عَلَى أَيَّامِه بِمُحَكَّمٍ
إِذَا فَغَرَتْ فَاهَا الخُطُوْبُ الكَوَالِحُ
مُجِيْرُكَ مِنْهُ الصَّبْرُ إِنْ كُنْتَ صَابِرًا
وَإلَّا كَمَا يَهْوَى العَدُوُّ المُكَاشِحُ