يُناكِف الدّمعُ جَفني حين أنعاهُ
وأحبِسُ الآهَ حتّى تُفلِتَ الآهُ
رُحْماكَ ربّي بهِ أبكى القلوبَ وقد
فاضَتْ بِحُسنِ خِصالٍ فيه أفواهُ
شَيخٌ قضى عُمْرَهُ يَرعَى النُّفوسَ كما
يَرعى الرّعيةَ حُبًّا فِيهمُ الشّاهُ
كم قد أنارَتْ عُقولٌ مِنْ نَصائِحهِ
وكم أعادَ لِدربِ العِلمِ مَنْ تاهوا
لو كان يَخلُدُ مَنْ أدَّى الأمانةَ في
دَارِ الفَناءِ لَمَا كُنّا فقدناهُ
نُريدُ مِن دَهرنَا ما ليسَ في يَدِنَا
ولا يكونُ سِوى ما قدَّرَ اللهُ