تخطَّ إلى المحتوى

سلقين يا موطن الأحلام والعجب

غير معروف

٢٠ بيت

المديح

سَلْقِينُ، يَا مَوْطِنَ الْأَحْلَامِ وَالْعَجَبِ

يَا بَهْجَةَ الرُّوحِ فِي أَفْرَاحِهَا الْحُقُبِ

تَهَادَتِ الْأَرْضُ شَوْقًا حِينَ أَنْتِ بِهَا

كَأَنَّكِ النُّورُ فِي أَعْمَاقِ مُغْتَرِبِ

يَسْمُو بِكِ الْحُسْنُ حَتَّى لَا نَظِيرَ لَهُ

فِي نَظْرَةِ الطُّهْرِ أَوْ فِي طَلْعَةِ الْعَجَبِ

تَهْفُو الطُّيُورُ إِلَى أَشْجَارِكِ طَرَبًا

تُنَاجِي أَغْصَانَكِ الْخَضْرَاءَ فِي الوَهَّبِ

يَا سَلْقِينُ، أَرْضَ الْكَرَمِ أَنْتِ مَلْهَمَةٌ

لِلرُّوحِ، أَنْتِ حُرُوفُ الْعِزِّ فِي الْكُتُبِ

نَبْعُ الْمَحَبَّةِ يَجْرِي فِي مَسَاكِنِنَا

كَأَنَّنَا فِي رِحَابِ الْحُلْمِ وَالذَّهَبِ

فِي كُلِّ شِبْرٍ مَدًى يَحْكِي حِكَايَتَهُ

وَكُلُّ زَاوِيَةٍ تُغْنِي بِالْوَدِّ وَمَا وَهَبِ

مِنْ سِحْرِ وَادِيكِ أَصْوَاتُ الطُّيُورِ تَرَى

أَنَّ الْغِنَاءَ لِعِزِّكِ مَسْكَنٌ وَبِهِ طَرَبِ

لَكِ فِي الْقُلُوبِ مَقَامٌ لَا يُضَاهِيهِ مِثْلٌ

وَحُبُّنَا فِي الْحَنَايَا شَامِخٌ رَحِبِ

فَكُونِي لِلْعُمْرِ بَلْسَمَهُ وَمَلْجَأَهُ

لِلرُّوحِ أَنْتِ الْوَفَاءُ الْمُطْلَقُ الْقُرَبِ

سَلْقِينُ، يَا جَنَّةَ الْأَوْطَانِ وَالْعَرَبِ

يَا لُؤْلُؤَ الْحُسْنِ فِي تِيجَانِهَا السُّحُبِ

فِي كُلِّ شِبْرٍ مِنَ الْأَفْلَاكِ أَنْتِ سَنَا

تُضِيءُ لِلرُّوحِ كَالْبَدْرِ الَّذِي يَحُبِّ

يَا سِحْرَ وَادِيكِ، أَصْدَاءُ الْحَنِينِ بِهِ

تَبُوحُ لِلرِّيحِ أَشْوَاقًا مِنَ النَّدَبِ

مِنْ رُبَاكِ الْخُضْرِ يَجْرِي الْمَاءُ مُنْهَمِرًا

كَأَنَّهُ الْحُلْمُ يَسْرِي فِي دَمِ الهُدُّبِ

سَلْقِينُ، يَا مَهْبِطَ الْحُبِّ الَّذِي وُهِبَتْ

لَهُ الْقُلُوبُ بِلَا زَيْفٍ وَلَا عَتَبِ

فِي ظِلِّ وَادِيكِ يَسْمُو الْعِزُّ شَامِخَةً

كَأَنَّهُ الْغَارُ مَصْقُولًا بِلَا حَطَبِ

وَالْأَرْضُ تُزْهِرُ أَطْيَافًا مُلَوَّنَةً

كَأَنَّهَا مِنْ جَمَالِ السِّحْرِ فِي رَهَّبِ

يَا زَهْرَةَ الْأَمْسِ فِي عَيْنَيَّ أَنْتِ غَدٌ

مُشْرِقٌ يَسْبِقُ الْآمَالَ فِي الرُّتَبِ

لَكِ فِي السَّمَاءِ بُرُوقٌ مِنْ مَحَبَّتِنَا

وَفِي الْقُلُوبِ لِذِكْرَاكِ الْحَيَاةُ تَبِ

فَكُونِي عِطْرَ الزَّمَانِ الَّذِي نَسْتَقِي عَبَقًا

وَطِيبَ أَحْلَامِنَا، يَا بَهْجَةَ الطَّلَبِ