العُقابُ الذَّهبيُّ انتفَضَا
بِجَناحينِ أحاطا بالفَضا
أعْلَنَتْ مِصرُ بهِ أنّ لَها
في السَّما والأرضِ حُكْمٌ وَقَضا
خافِضٌ ما غيرُهُ رافِعُهُ
رافِعٌ ما غيرُهُ قد خَفَضا
لَمْ نَزَلْ نَحفَظُ ما وَصَّى بِهِ
جدُّنا الأوَّلُ مِنْ دهرٍ مَضَى
أنْ نُشِيعَ الأمنَ فِيمَنْ حَوْلَنا
ونُقيمَ العُرْفَ فِيهِمْ والرِّضَا
والعُلا أنْ تُرتَقَى ، والظُلْمَ أنْ
يُتّقَى ، والعهدَ ألّا يُنقَضا
وإذا أصبحَ يومًا طالبٌ
قهرَنا لا يُمْسِ إلّا حَرَضا
رأسُنا ما انخفضَتْ ، أيامُنا
ما مضَتْ ، بنيانُنا ما انْتَقَضا
نحنُ أبناءُ الأُلَى ما اتّخَذُوا
غيرَ هاماتِ الرَّواسي غَرَضا
مثْلَ مِينا حِكمَةً مِثْلَ أحْ
مُسَ عِزًّا أمرُنا قدْ فُرِضا
وَكَرَمْسِيسَ دهاءًا وَتُحُتْ
مُسَ بأسًا جيشُنا قدْ نَهَضا
وَكَبِيبَرْسَ جِلادًا وَقَلا
وونَ عَزْمًا نَعْتِلي مَنْ رَفَضا
وكإبراهيمَ باشا كِبرِيا
ءًا وكالسّاداتِ نَصْرًا قُيِّضا
رأيُنا يَمْضِي وإنْ لَمْ يُجْهَرَنْ
سيفُنا يَفْرِي وإنْ لَمْ يُنْتَضَ
وَلَقَدْ نَمْرَحُ فالدُّنيا سَتَشْ
قَى إذا الواحِدُ مِنّا امْتَعَضا
إنّنا أخْفَتُ بَرْقٍ عِندَنا
تُشْرِقُ الأكوانُ إمّا وَمَضا
وكذا أهْدَأُ رَعْدٍ عِندَنا
تُرْعَبُ الأفلاكُ إمّا عَرَضَا
نَحْنُ أربابُ الوَغَى والثَّأرِ ما
إنْ نَرَى للدَّمِ مِنّا عِوَضا
يَلبَسُ الأكفانَ لا الأدراعَ مَنْ
بِأذَىً يومًا علينا حَرَّضا
مَجْدُنا ليسَ لَهُ بَيْنَ الدُّنا
مِنْ مَثيلٍ ، وبذا اللهُ قَضَى
ولنا السَّبْقُ على الخَلْقِ جَمِي
عًا ، وَمَا سَبْقُ سِوانا يُرْتَضَى