ما بالُ هابِطِ طَفٍّ باتَ مُتَّبَعا
وهابِطٍ بِوَساطاتِ الوَرَى ارْتَفَعا
فَفِيمَ كانَ طِلابِي العِلْمَ مُنْدَفِعا ؟
أَكَيْ يَحُوزَ قِيادِي الوَغْلُ مُضْطَجِعا ؟
لا يَنْصُرُ العِلْمُ مَنْ لَمْ يَتَّخِذْ شِيَعا
وليسَ يُغْنِي سِوَى مَنْ عَدَّهُ بِيَعا
ويدَّعيهِ بَلِيدٌ عَنْهُ مُنْقَطِعٌ
وَيَنْتَفِي مِنْهُ حَبْرٌ عَنْهُ ما انْقَطَعا
وَرُبَّ صاحِبِ عِلْمٍ غَيرِ مُنْتَفِعٍ
بِهِ ، وَرُبَّ أخِي جَهْلٍ بِهِ انْتَفَعا
والجَهْلُ يومَ اللِّقا دِرعٌ لِصاحِبِهِ
والعِلمُ قيدٌ لِمَنْ أمْسَى بِهِ ادَّرَعا
وقدْ يُحَكَّمُ في الحُرِّ ابْنُ فاجِرَةٍ
كَأنَّما قلبُهُ مِنْ صَدرِهِ انْتُزِعا
إنِّي لَفِي مَوطِنٍ يَشْقَى الكريمُ بِهِ
وإنْ يَكُنْ جِسْمُهُ لا يَشْتَكِي وَجَعا
لا حَكَّمَ اللهُ في نَفْسٍ أخا مَرَضٍ
يَزدادُ في النَّفْسِ نقصًا كُلَّما جَمَعا