تَأَلَّقَتْ فِي سَمَاوَاتِ الْعِزِّ وَالْأَدَبِ
كَنَجْمَةٍ زَانَهَا التَّاجُ فَوْقَ قِمَمِ
مِنْ سَلْقِينَ أَصْلُهَا، وَمَجْدُهَا شَرَفٌ
يَسْرِي كَرِيحِ الْمَسَاءِ فِي عِطْرِ الْكَرَمِ
عَزَّتْ نَفْسُهَا فَتَحْتَ الْحُسْنِ تَتَّقِي
شُهْبَ الْغَوَايَةِ تَسْرِي بِضَوْءِ الْحِكَمِ
تَمْشِي خُطَاكَ رَبِيعًا، كُلُّهَا أَمَلٌ
تَفِيضُ كَالنَّهْرِ سَيْرًا فِي خُطَى النُّعَمِ
إِذَا نَطَقَتْ، حَكَتْ أَصْدَاءُ مَجْدِهَا
كَأَنَّهَا مَنْزِلُ الْأَبْطَالِ فِي الْخِيَمِ
نَسَبُ الْحَيَاةِ بِهَا يَعْلُو كَمِئْذَنَةٍ
صَوْتٌ يُعَانِقُ أَجْوَاءَ الْعِلْمِ وَالْعِصَمِ
أُخْتُ النَّدَى حِينَ يَأْتِي الْبِرُّ فِي سَحَرٍ
تَنْثُرُ الْخَيْرَ كَالْأَزْهَارِ فِي الْأَدَّمِ
تَفِيضُ كَأْسُ الْكَرَمِ إِنْ أَتَاكَ نَدًى
وَتُضْحِكُ الْأَرْضَ لِفَيْضِ النَّدَى وَالْبَسَمِ
تَحْنُو عَلَى النَّاسِ فِي لُطْفٍ وَفِي هِمَمٍ
كَأَنَّهَا رُوحُ طِيبٍ فِي زَهْرِ أَحْلَامِهِمِ
يُعْلُو بِهَا النَّسَبُ فِي قَوْمٍ تَلُوحُ لَهُمْ
مَرَايَا الْحِكْمَةِ فِي قَصْرٍ مِنَ الْحِكَمِ
شَرَفُ الْبُنُوَّةِ فِي سَاحَاتِهَا عَلَمٌ
يُرَفْرِفُ فَوْقَ شُمُوسِ الْعِزِّ وَالْقِيَمِ
يَا بِنْتَ سَلْقِينَ يَا نُورَ الْهُدَى، هَيَّا
صُونِي الْفَخَارَ وَزِيدِي الْحُسْنَ فِي نِعَمِ
إِنْ تَحْمِلِي طِيبَةَ الْقَلْبِ الْوَفِيِّ لَنَا
فِي رُوحِكِ الصَّافِيَةِ تَعْلُو عَلَى الْعَجَمِ
هُنَا أَصَالَةُ جِيلٍ لَمْ يَزَلْ يَسْعَى
لِيُشْرِقَ الْحُسْنُ لِخَطْوِ الشُّمُوخِ الْأَسَمِ
فَيَا أُخْتَ الْمَجْدِ، دُمْتِ الْعِزَّ مَرْفُوعَةً
بِشَهَامَةٍ بَيْنَ أَحْضَانِ الْعُلَى وَالنِّعَمِ