تخطَّ إلى المحتوى

قالت لماذا تجلس هكذا تحدق في أمواج النهر

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

قالتْ: لماذا تجلسُ هكذا تحدّقُ في أمواجِ النهرِ

وتنسى المدينةَ؟

قلتُ لها: ذلكَ لكي أجمعَ أمواجَ النهرِ الغاربةَ

وأطرحها من حياتي

قالتْ: ولماذا تجلسُ هكذا تحدّقُ في عيني ساعاتٍ طويلةً وتنسى العالم؟

قلتُ لها:………

ماذا قلتُ لها؟

لمْ أقلْ لها شيئاً…

لمْ أقلْ لها أي شيء

لمْ أقلْ...

لمْ ...

كنتُ أغوصُ في قاعِ عينيها الساحرتين

رويداً

رويداً

... وأتلاشى

قلتُ:

قميصكِ غابةُ فرحٍ وياسمين وموسيقى

وقميصي نهرٌ جفَّ

تفتحين أولَ الأزرارِ

فيساقط المطرُ دافقاً، حنيناً، مرتعشاً

على زجاجِ النافذةِ

أفتحُ أولَ الأزرارِ

فتساقط العصافيرُ الميتةُ

على سريري

قالتْ:

لماذا تجلسُ أيها الشاعرُ ساعاتٍ طويلةً

تتأملُ الورقةَ

ولا تلتفت لي...

ما هذا!؟

هل قلبُكَ حبرٌ

قلتُ:

أيها المعبدُ

ألتجيءُ إليكَ

بشموعي وأخطائي

فلماذا قبلتَ شموعي

أشعلتها لتنير جدرانَ عزلتك

وتركتَ أخطائي

في العراءِ

تنتحبُ من البردِ

والانكسارِ