تخطَّ إلى المحتوى

نثر الغبار على الرصيف حكايتي

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

نَثَرَ الغُبَارُ عَلَى الرَّصِيفِ حِكَايَتي..

أَنَا وَالّتي وُلِدَتْ أَوَانَ وِلادَتي..

أَنَّا وُلِدْنَا حِينَ كَانَ لِقَاؤنَا،

مُتَبَسِّمَيْنِ عَلَى خِلافِ العَادَةِ!

عَامَانِ! تَحْبُو كَالصِّغَارِ عُيُونُنَا،

مَا قُلْتُ شَيْئًا.. لا، ولا هي قالتِ..

ونَمُرُّ.. يَحْسَبُنَا الّذينَ يَرَوْنَنَا

طَرَفَيْ خِصَامٍ مُحْدَثٍ وَعَدَاوَةِ!

خَصْمَانِ! تَبًّا للظُّنُونِ وَجَوْرِها!

إِنْ حُكِّمَتْ فَوقَ الرِّقَابِ فَجَارَتِ..

أَنّى أُخَاصِمُ رُوحَها؟! وَلَقَدْ سَرَتْ

في لَيلِ نَفْسِيَ، تستبيحُ كآبتي.

ويَهيمُ طَيْفِيَ، بَاحِثًا عَنْ طَيْفِهَا،

يَلقَاهُ قُرْبيَ يَسْتَحِلُّ وِسَادَتي!

فَأَضُمُّهَا، وَأَبُلُّهَا مِنْ مَدْمَعي،

وأَبُثُّها شَوْقًا أَطَاحَ سَعادَتي..

وأَبِيتُ أشْكُو غَيْمَ تِشْرينَ الّذي

رَسَمَ الكآبَةَ.. في سَماءِ عِبارَتي..

هَجَمَ الخَريفُ عَلى الرَّصيفِ!

ورِيحُهُ أَذْرَتْ غُبَارَ حِكايَتي وَبِدَايَتي..

وتَسَاقَطَ المَطَرُ الحَزِينُ عَلى الخُدودِ..

وأَعْلَنَتْ شَمْسُ الغِيَابِ نِهَايَتي!