أبو سعيد الرستمي
٢٥ قصيدة · عباسي
محمد بن محمد بن الحسين الرستمي الأصفهاني أبو سعيد: أكبر شعراء أصفهان في عصره، وهو ثاني من ترجم لهم الثعالبي في يتيمة الدهر في باب شعراء أصفهان (1) قال: محمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن علي بن رستم من أبناء إصبهان وأهل بيوتها، (2) ومن يقول الشعر في الرتبة العليا، ومن شعراء العصر في الطبقة الكبرى، وهو القائل: إذا نسبوني كنت من آل رستم ولكن شعري من لؤي بن غالب ومن نظر في شعره المستوفي أقسام الحسن والبراعة، المستكمل فصاحة البداوة وحلاوة الحضارة، أقبلت عليه الملح تتزاحم، والفقر تتراكم، والدرر تنتاثر، والغرر تتكاثر: كلم هي الأمثال بين الناس إلا أنها أضحت بلا أمثال وكان الصاحب يقول مرة: هو أشعر أهل عصره، وتارة: هو أشعر أهل عصره، ويقدمه على أكثر ندمائه وصنائعه، وينظمه في عقد المختصين به، وكان يسد ثلمة حاله، ويدره حلوبة ماله، ويسوغه خراج ضياعه، ولا يخليه من مواد إنعامه وإفضاله، وبلغني أن أبا سعيد لما أسفر له صبح المشيب وعلته أبهة الكبر، أقل من قول الشعر: إما لترفع نفسه، وإما لتراجع طبعه فقرأت فصلا للصاحب أظنه إلى أبي العباس الضبي في ذكره، واستزادة شعره، وهذه نسخته: كان يعد في جمع أصدقائنا بإصبهان رجل ليس بشديد الاعتدال في خلقه، ولا ببارع الجمال في وجهه، بل كان يروع بمحاسن شعره، وسلامة وده، أما الشعر فقد غاض حتى غاظ، وأما الود ففاض أو فاظ، فإن تذكره مولاي بوصفه وإلا فليسأل عن خاله وعمه، أما العمومة ففي آل رستم، وثم الذروة والغارب، ولواء العجم وغالب، وأما الخؤولة ففي آل جنيد، كما قال شاعرهم في سعد وسعيد، وقد سألت عن خبره وفد نجران، والركب بحبلى نعمان، فلم يذكروا إلا أنه مشغول بخطبة سبطه أبي القاسم بن بحر رحمه الله تعالى لفتاه أعزه الله، وليس في ذلك ما يوجب أن يطوينا طي الرداء، ويلقى عهدنا إلقاء الحذاء، وقد يعود الصلاح فسادا، ويرجع النفاق كسادا: فلعل تيما أن تلاقي خطة فتروم نصرا من بني العوام (1) قال: (هذا الباب من كتابي هذا، وقرأت ما ينطق به من ذكر شعرائها العصريين وغرر كلامهم، كعبدان الإصبهاني المعروف بالخوزي، وأبي سعيد الرستمي، وأبي القاسم بن أبي العلاء، وأبي محمد الخازن، وأبي العلاء الأسدي، وأبي الحسن الغويري - حكمت لها بوفور الحظ من أعيان الفضل، وأفراد الدهر، وساعدتني على ما أقدره من حسن آثار طيب هوائها، وصحة ترتبها، وعذوبة مائها، في طباع أهلها، وعقول أنشائها، وأرجع إلى المتن فقد طال الإسناد، ولا يكاد الكلام ينتهي حتى ينتهي عنه.) (2) وانظر نبذة عن نسبه في صفحة القصيدة الفائية التي أولها (كفتك عن عذلي الدموع الوكف)
بدت يوم حزوى من كواها المحاجر
الطويل
مررنا بأكناف العقيق فأعشبت
الطويل
عذيري لدى الواشين حسن عذاره
الطويل
عقني بالعقيق ذاك الحبيب
الخفيف
غيضهن عبرتهن يوم الوادي
الكامل
قولوا لوسنان نام عن أرقي
المنسرح
عزيز علينا أن تشط منازله
الطويل
وحسناء لم تأخذ من الشمس شيمة
الطويل
سلام على رمل الحمى عدد الرمل
الطويل
كفتك عن عذلي الدموع الوكف
الكامل
معان نظمت بهن الصبا
المتقارب
ثقلاء الأرض عندي خمسة
الرمل
تركت الشعر للشعراء إني
الوافر
أمنجزتي وعدي فقد رحل الركب
الطويل
نصبن لحبات القلوب حبائلا
الطويل
لو أعتب الدهر من يعاتبه
المنسرح
أبعد ابن عباد يهش إلى السرى
الطويل
سقى قصر المغيرة كل دان
الوافر
كردا باذ نرسة أرسلت
الطويل
فدت غازلات الشعر أبكار فارس
الطويل
قبيح بذي الشيب أن يطربا
المتقارب
جاوزت سني الأشد ومارس
الخفيف
كفى حزنا فاسمع علي بن رستم
الطويل
وأترجة مدت أصابع من ذهب
الطويل
ميلوا إلى هذه النعمى نحييها
البسيط