تخطَّ إلى المحتوى

سلام على رمل الحمى عدد الرمل

الطويل

٤٦ بيت

المتفرقات

سلام على رمل الحمى عدد الرمل

وقل له التسليم من عاشق مثلي

وقفت وقوف الغيث بين طلوله

بمنسكب سح ومنسجم وبل

وما رمت حتى خالني الريم رمة

وأذرف آجال الحمى الدمع من أجلي

خليلي قد عذبتماني ملامة

كأن لم يقف في دمنة أحد قبلي

ومما شجاني والعواذل وقف

ولي أذن صمت هناك عن العذل

ظباء سرت بالأبطحين عواطلاً

وكنت أراها في الرعاث وفي الحجل

تبدلن أسماء سوى ما عرفتها

لهن، فلا تدعي بسعدي ولا جمل

تشابهن أحداقاً وطول سوالف

وخص الغواني بالملاحة والدل

ومكحولة الأجفان مخضوبة الشوى

ولم تدر ما لون الخضاب من الكحل

ذكرت بها من لست أنسى ذنوبها

وإن بعدت والشيء يذكر بالمثل

سقى الدمع مغنى الوابلية بالحمى

سواجم تغني جانبيه عن الوبل

ولا برحت عيني تنوب عن الحيا

بدمع على تلك المناهل منهل

مغاني الغواني والشبيبة والصبا

ومأوى الموالي والعشيرة والأهل

ليالي لا روض الكثيب بلا ندى

ولا شجرات الأبرقين بلا ظلّ

وما كان يخلو أبرق الحزن من هوى

ولكنني أمسى بغير الهوى شغلي

فراخ نباني وكرهن وهاجني

كما هاج ليث الغاب وعوعة الشبل

وكم قد رحلت العيس في طلب العلا

فلما بكت سعدى حططت لها رحلي

نزلت على الأيام ضيفاً فلم أجد

قرى عندها غير النزول بلا نزل

وقد سامني أهلي المقام بذلة

ولست بأهل للذي سامني أهلي

سبيل الغنى رحب على كل سالك

فما لي أسعى منه في مدرج النمل

أينكر نص العيس والبيد والدجا

لمن عزمه عزمي ومن فضله فضلي

دعوني أصل إرقالها بذميلها

وأطوي الدجا حتى أرى صبحها المجلي

حياً لم يفت منا ولياً وليه

ولم يخل من أفضاله كف ذي فضل

ومبتده الجدوى إذا ما سألته

فأعطاك لم يعتد ذاك من البذل

فتى حاز رق المجد من كل جانب

إليه وخلّى كاهل الشكر ذا ثقل

بعفو بلا كدٍّ وصفو بلا قذى

ونقد بلا وعد ووعد بلا مطل

من النفر الأعلين في حومة الوغى

يميلون زهواً غير ميل ولا عزل

بها ليل عز من ذوابة فارس

إذا انتسبوا لا من عرينة أو عكل

هم راضة الدنيا وساسة أهلها

إذا افتخروا لا راضة الشاء والإبل

محلهم عالٍ على السبعة العلا

وعالمهم موف على العالم الكلي

إذا أنت رتبت الملوك وجدتهم

هم الاسم والباقون من حيز الفعل

مساميح عند العسر واليسر، لاتني

مراجلهم في كل أحوالهم تغلي

ولم يغلقوا أبوابهم دون ضيفهم

ولا شتموا خدامهم ساعة الأكل

ولا شددوا دون العفاة حجابهم

وقالوا لباغي الخير نحن على شغل

لتهن ابن عباد قواف كأنها

جنى لؤلؤ رطب من العقد منسل

أبى لي حسناً أن أبالي بعده

بشعر ولو أنشدت للنمر العكلي

وقال له ما قال في هرم الندى

زهير وأعشى قيس في هوذة الذهلي

وما كنت لولا طيب ذكرك شاعراً

ولا منشداً بين السماطين في حفل

ولكنني أقضي به حق نعمة

سرت مثلاً لما وسمت به عقلي

إذا لم تكن لي أنت عوناً ومعدياً

على الزمن العادي عليَّ فقل من لي

أفي الحق أن يعطى ثلاثون شاعراً

ويحرم ما دون الغنى شاعر مثلي

كما ألحقت واو بعمرو زيادة

وضويق بسم الله في ألف الوصل

أعر من ورائي من عبيدك لحظة

بعين العلا واجمع على شكرها شملي

فما لي رجاء في سواك ولا يرى

يمر قريضي عند غيرك أو يحلي

وهل بارق يشتام إلا من الحيا

وهل عسل يشتار إلا من النحل

وقاك بنو الدنيا جميعاً صروفها

جميعاً فإن الجفن من خدم النصل