تخطَّ إلى المحتوى

عقني بالعقيق ذاك الحبيب

الخفيف

٣٦ بيت

المتفرقات

عقّني بالعقيق ذاك الحبيب

فالحشى حشوه الجوى والنحيب

وإذا جفت الشؤون وخفت

ندبتها من الضلوع الندوب

لست أدري أأدمعي أم جمان ال

عقد ينسل أم عقيق يذوب

حبذا حبذا ونعم وسعدي

ونصيبي من وصلهن نصيب

إذ زماني غرُّ وغصني رطيب

وشبابي غض وبردي قشيب

إذ بوادي العقيق عيشي أنيق

وبوادي الجنوب ريحي جنوب

كما شجاني ببطن رامة ريم

وبظبي الكثيب ظبي ربيب

أيها الرمل كم مضى فيك عيش

لي مهاة ومرتع لي خصيب

وأليفاي فيك ريا وأروي

وحليفاي فيك زق وكوب

وبقلب الحسود منا ندوب

وبطرف العذول عنا نكوب

وعفا الله عن ذنوب تقضت

لي بها حين تستتاب الذنوب

حيث لا لوم أن يزور محب

هاجه الشوق، أو يزار حبيب

حيث لا ينكر الغرام ولا يخ

شى ملام، ولا يخاف رقيب

ما يذم الشباب عندي بشيء

غير أن المشيب منه قريب

غلب الصاحب الجواد بني الجو

د كما يغلب الشباب المشيب

بذهم في الندى وغطى علاهم

بعلاه فالمكرمات ذنوب

وإذا ما سعى لإحداث مجد

فمساعيهم عليهم ذنوب

واجد بالعلا وبالمجد وجداً

لم يجده بيوسف يعقوب

وإذا ما أتاه طالب جدوى

راحتيه فالطالب المطلوب

قل لباغي الندى خف الله لا تس

أله عمراً فإنه موهوب

إنما حاتم وأوس وكعب

مثل في الندى له مضروب

يا حساماً مهنداً وغماماً

ديمتاه الترغيب والترهيب

فيك ما يكمد الحسود وما في

ك سوى الجود والندى ما يعيب

راحة ثرة، ووجه طليق

ولسان عضب، وصدر رحيب

وبيان غض تلدد فيه

حين خاطبته الألد الخطيب

وإذا ما وخدت في طلب الم

جد فذو المجد وخده تقريب

عزمات يرض منهن رضوي

ويكاد الوليد منها يشيب

فلشمس النهار منها وجوب

ولقلب الزمان منها وجيب

وإذا ما دعوت شعري فيه

طرب المدح واستهل النسيب

مدح كالنسب رقة ألفا

ظ وما للنسيب منه نصيب

محكمات محكمات إذا أنشد

ن نال المنى بهن الأديب

رفعت من أعنة الرفع حتى

ذل منها المخفوض والمنصوب

أنا من قد عرفت سراً وجهراً

أعجمي نما به التعريب

ليت شعري إذا دعيت، شعاري

نسبي واضح وعودي صليب

لست من أمدح الملوك ولا أنض

ي المطايا ولا الفلاة أجوب

أنا للصاحب الجليل أبي القا

سم مولىً وخادم وربيب