بدت يوم حزوى من كواها المحاجر
فعاد عذولي في الهوى وهو عاذر
فكيف وقد أبدين ما في قناعها
وأبرزن ما التفت عليه المعاجر
مررن بحزوى والجآذر ترتعي
فلم تدر حزوى أيهن الجآذر
ومالت على الأنقاء فاشتبهت بها
أهن النقا أم ما تضم المآزر
وأرست على الأعجاز سود فروعها
فأرزت بحيات الغدير الغدائر
بدور زهتهن الملاحة أن يرى
لهن نقاب فالوجوه سوافر
وودعني من نرجس بجفونها
على ورد خد لؤلؤ متناثر
وسائلة عبري متى أنت آيب
إلينا وهل يقضي الإياب المسافر
حططت لها رحلي وسيبت ناقتي
وأمنتها والعيس مما تحاذر
نصيبي من الدنيا رضى أم معمر
وسائر ما تحويه في الريح سائر
وقلت اربطي جأشاً عليك فإنه
سيغنيك عن سيري القوافي السوائر
سيكفيك سيري في الدجى إن كرهته
صباح كضوء البدر والنجم باهر
أمير كأن الغيث من نفحاته
يصوب ومن أخلاقه الروض زاهر
إذا ما علا صدر السرير جرى لنا
به فلك بالخير والشر دائر
يد لأمير المؤمنين طويلة
وناب إذا ما نابه الخطب كاشر
ينافي الكرى من حزمه وهو دارع
ويغشى الوغى من بأسه وهو حاسر
إلى أي أرض أرحل العيس صادياً
وبحرك مورود وروضك ناضر
فأقسمت ما في الأرض غيرك ماجد
يزار ولا في الأرض غيري شاعر
بقيت مدى الدنيا وملكك راسخ
وظلك ممدود وبابك عامر
يرد سناك البدر والبدر زاهر
ويقفو نداك البحر والبحر زاخر
وهنئت أعياداً توالت سعودها
كما يتوالى في العقود جواهر