أبو الصلت الداني
٢٩١ قصيدة · أندلسي
أمية بن عبد العزيز الأندلسي الداني، أبو الصلت. حكيم، أديب، من أهل دانية بالأندلس، ولد فيها، ورحل إلى المشرق، فأقام بمصر عشرين عاما، سجن خلالها، ونفاه الأفضل شاهنشاه منها، فرحل إلى الإسكندرية، ثم انتقل إلى المهدية (من أعمال المغرب) فاتصل بأميرها يحيى بن تميم الصنهاجي، وابنه علي بن يحيى، فالحسن بن يحيى آخر ملوك الصنهاجيين بها، ومات فيها. وله شعر فيه رقة وجودة. في المقتضب من تحفة القادم أنه من أهل إشبيلية، وأن له كتبا في الطب. من تصانيفه (الحديقة) على أسلوب يتيمة الدهر، و(رسالة العمل بالإسطرلاب)، و(الوجيز) في علم الهيأة، و(الأدوية المفردة)، و(تقويم الذهن-ط) في علم المنطق. قال ابن خلكان في ترجمة يحيى بن تميم بن المعز بن باديس الصنهاجي صاحب إفريقية وما والاها: وكان عنده جماعة من الشعراء قصدوه ومدحوه، وخلدوا مديحه في دواوينهم، ومن جملة شعرائه أبو الصلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت الشاعر - المقدم ذكره - أقام تحت كنفه بعد أن جاب الأرض، وتقاذفت به البلدان، وله صنف الرسالة المشهورة التي وصف فيها مصر وعجائبها وشعراءها وغير ذلك، وله فيه مدائح كثيرة أجاد فيها وأحسن، وله أيضا مدائح في ولده أبي الحسن علي وولد ولده الحسن بن علي، ومن جملة قوله من مديحه قصيدة: إلى آخر القصيدة، قال: وله فيه غير ذلك. ولما كان يوم الأربعاء، وهو عيد النحر سنة تسع وخمسمائة، توفي يحيى فجأة. وكان ولده علي نائبه على سفاقس، وهي بلدة من أعمال إفريقية، للشعراء فيها شعر. ثم حكى أخبار علي وترجم بعدها لابنه الحسن ثم قال: وهذا الحسن بن علي هو الذي صنف له أبو الصلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت كتاب «الحديقة». وفي «نفح الطيب للمقري» ترجمة طريفة له ونصها: سابق فضلاء زمانه، أبو الصلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت الإشبيلي. يقال: إن عمره ستون سنة، منها عشرون في بلده إشبيلية، وعشرون في إفريقية عند ملوكها الصنهاجيين، وعشرون في مصر محبوسا في خزانة الكتب، وكان وجهه صاحب المهدية إلى ملك مصر فسجن بها طول تلك المدة في خزانة الكتب، فخرج في فنون العلم إماما، وأمتن علومه الفلسفة والطب والتلحين، وله في ذلك تواليف تشهد بفضله ومعرفته، وكان يكنى بالأديب الحكيم، وهو الذي لحن الأغاني الإفريقية؛ قال ابن سعيد: وإليه تنسب إلى الآن وذكره العماد في الخريدة. وله كتاب الحديقة على أسلوب يتيمة الدهر للثعالبي، وتوفي سنة 520 وقيل: سنة 528، بالمهدية، وقيل: مستهل السنة بعدها، ودفن بها. ثم أورد أربع عشرة قطعة من شعره مجموع أبياتها 39 بيتا. منها:
يا هاجرا أسموه عمدا واصلا
الكامل
كم أرجي الأراذل اللؤماء
الخفيف
أحاجيك مالاه بذي اللب هازئ
الطويل
لا غرو إن سبقت لهاك مدائحي
الكامل
أهلا به لما بدا في مشيه
الكامل
فلم أستسغ إلا نداه ولم يكن
الطويل
تضايقنا الدنيا ونحن لها نهب
الطويل
تألق منك للخرصان شهب
الوافر
بكم فضل المشرق المغرب
المتقارب
لم يدعني الشوق إلا اقتادني طربا
البسيط
إذا سقى الله أرضا صوب غادية
البسيط
صبا إن تنسم ريا الصبا
المتقارب
إمام الهدى رفه بدائهك التي
الطويل
بشاطئ نهر كأن الزجاج
المتقارب
أبدعت للناس منظرا عجبا
المنسرح
نسخت غرائب مدحك التشبيبا
الكامل
دب العذار بخده ثم انثنى
الكامل
يا ليت إن حباب الرمل ساورني
البسيط
ترى رضيت وعاد الود أم بقيت
البسيط
لا تعتبوني على أن لا أزوركم
البسيط
بي من بني الأصفر ريم رمى
السريع
لا تدعنا ولتدع من شئته
السريع
مارست دهري وجربت الأنام فلم
البسيط
عذيري من شيب أمات شبابي
الطويل
علل فؤادك باللذات والطرب
البسيط
بسمر الرماح وبيض القضب
المتقارب
أتدري من بكته الباكيات
الوافر
أيحيي الدهر مني ما أماتا
الوافر
قيض لي في العبيد بخت
البسيط
خل لها في الزمام تنبعث
المنسرح