تتويجُ ادوارد بالاسعاد قد آتا
أمِ الهنا عمّ أوطاناً وبلدانا
أم لاح بدر الصفا في افق مملكة
اضحى السرور بها كالسحب هتّانا
ام ذي شموس المنى في لندنٍ بزغت
وقد اضاءت بنور اليمن اكوانا
ام يوم عيدِ به بشراً قد انسرحت
صدورُ كلّ الملا سرا وإعلانا
ام احتفالٌ عجيبٌ لا نظير له
سعى له القومُ مسروراً وجذلانا
فكم ملوك أتوه في مواكبهم
وكم تضمن أشرافاً وأعيانا
وكم جموع بلا حصر ولا عددٍ
كالحشر لم تدر احصآء وتبيانا
تتويج ملكٍ جليل أصيدٍ ورعٍ
قد فاق بالمجد والعلياء كيوانا
فامنحه بارى الورى كل المنى أبداً
وصنه مع اسرة يا خير من صانا
وولّهِ يا إلهي من ملائكة
في ملكة الرحب انصاراً وأعوانا
بني بريطانيا العظمى الذين غدوا
لهامة العصر في الازمان تيجانا
استبشروا بمليك جلَّ عن شبه
اضحى محياةُ للاسعاد عنوانا
فهو الهمام الذي شاعت مآثره
بين الملا وسما بالجاه أقرانا
لذا بحبك كلُ الخلقِ قد ولعوا
فقدموا عنه يا ادواردُ برهانا
من كل صقع أتوا يهُدون من جذل
لك التهاني زرافات ووحدانا
قد عوفيت اذ شفيت الناس وانتعشت
تقُول برؤك يا ادوارد أحيانا
فكم أزلت عن الارواح من كدر
وكم جلوت عن الآنام اشجانا
فاسلم لهم قرة للعين وابق لهم
ذخراً وحصناً ومحساناً ومعوانا
وارفل بثوب الهنا والبرء مبتهجاً
وازدد من الله انعاما ورضوانا
وعشت محبوبَ شعبٍ مخلص أبدا
وطال عمرك ادهاراً وازمانا
بك الدما حقنت والسلم قد نُشرت
اعلامُهُ وبذا قد زدت شكرانا
فدم بأوج العلا والعزّ مرتفعا
يا من عنا لك كل الخلق إذعانا
أن الفريد الذي يحمى الذمار ومن
بمجده افتخرت آفاق دنيانا
بشرى لمملكة للانكليز لقد
عززت منها بعون الله اركانا
شيدّت فيها صروح العدل ثابتة
وقد رعيت لها الاحكام يقظانا
فلا تزل راقيا اوج الفخار ولا
زالت بكم تعتلى بين الورى شانا
ودمت تاجاً لهام الملك يا ملكا
اضحى لعين العلا والمجد إنسانا
فاهنأ باكليلك الاسمى وأيدك ال
بارى على عرش قوم بالنهى ازدانا
واقبل من العبد قسطنطين تهنئة
صارت بوصفك ياقوتاً ومرجانا
لله يوم سعيدٌ توجُوك به
فالكل امسى براح الانس نشوانا
مستعمراتك والبلدانُ قد فرحت
تقول جاء الهنا والسعد وافانا
تتويج يمن له الدنيا مؤرخة
ادوارد تاج الصفا والفخر قد زانا