تخطَّ إلى المحتوى

الحزن بعدك يا علي طويل

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

الحزنُ بعدَك يا عليُّ طويلُ

والدمعُ في طول الزمان يسيلُ

والنار تُضرَمُ بالفؤاد من الأسى

وتمضُّ بالأحشاء وهْي شَعول

أرثيك يا ذاك الصديقُ وإنّني

مهما رثيتُك بالكثير قليل

أرثيك يا ذاك الخليلُ وإنه

لا غروَ أن يرثي الخليلَ خليل

أرثيك والزفراتُ من طيِّ الحشا

تعلو وأمّا حرُّها فدخيل

أأبا حسينٍ كيف فارقتَ الحمى

ورحلتَ عنا والفراقُ طويل؟

وتركت أنجالاً لبعدك وُلّهًا

يبكون فقدَك والفقيدُ كفيل

وتحنُّ أمُّهمُ إليك بلوعةٍ

تبكي كما الخنساءُ وهْي ثكول

وترفُّ فوقك بالنهيد جوانحٌ

وتُشَقّ من عِظَم المصاب ذيول

وحللتَ في «تبنينَ» جاءك أهلُها

وأتت شبابٌ بالبكاء كهول

متسارعين إلى لقائك صفوةً

يعلو بك الترحيب والتأهيل

أأبا حسينٍ كنتَ من أهل الدنا

ولأنت حُرٌّ ما إليك مثيل

ما بال طوَّحها الزمانُ فأُذبلتْ

بيد الردى ما هكذا المأمول

ناداك ربُّك مذ أجبتَ لدعوةٍ

طوعًا وحثَّك للمنون رحيل

وسرتْ إلى الرحمن روحُك في العلا

تمشي وضوءُ الفرقدين دليل

دفنوك في جَدثٍ بثوبٍ طاهرٍ

وحُنوطك الكافورُ والتغسيل

رفقًا بني فوّازَ إنّ مصابكم

عمَّ الجميعَ وحملُه لثقيل

فتذرَّعوا بالصبر بعد فقيدكم

فالصبرُ في الحمل الثقيل جميل

وسقى ضريحًا قد يضمُّك رحمةً

مُزْنُ السحاب من الإله هطول