أكؤوس شرابها زنجبيل
أم أفاويه جلها زنجبيل
أم رياض في طيها نفحات
قد روى نشرها نسيم عليل
أم حلى فاتن كريم نفارا
وهو بالوصل للمحب بخيل
أم معان جاءت بعقد جمان
ما لمنظومه الفريد مثيل
هي خود وشاحها من جمال
وعليها من البها إكليل
أقبلت تنجلي شموس سناها
ولغيم الشعور ظل ظليل
تتهادى عجباً بعادل قد
ينثني مثل بانة ويميل
يقتل الصحب وهي تبدي ابتساماً
طرفها الفاتك الغضوب الكحيل
من لظى خدها التهاب فؤادي
وببرد الرضاب يطفا الغليل
سال دمعي وقال ذلك دأبي
عندما لاح لي خديد أسيل
ليت شعري ماذا يقصر وجدي
يوم لاحت والفرع ليل طويل
شرقتني بعبرة في هواها
بحرث حيث غرب التقبيل
عزة قنصها يعز منالاً
من يؤمله فاته التأميل
قل لمن رام صيدها من كناس
دون ذاك الكناس للغيث غيل
يا أديباً أهدى قوافي نظم
منه فيها له عليه دليل
تنجلي محكمات آي سناها
حيث تتلى كأنها الإنجيل
كعبة يرفع القواعد منها
لطواف الآداب إسماعيل
شادها الحجر والمقام كساها
ستر عز وحجها التبجيل
أنت لا شك في بيان المعاني
كامل فاضل بديع جليل
وهي في قلبها الحقائق سحر
حيث جادت ولفظها يستحيل
فالجمعليل جعفليل بئيل
عرطويل والسنطليل القطيل
كلمات يمجها الذوق لكن
هي فيما أدرته السلسبيل
إن من زخرف البيان لسحراً
رب شين يزينه التأويل
ولكم مدحة على السمع جاءت
وهي ميزانها الخفيف ثقيل
إذا من اللفظ ذو موانق وزنا
ومن اللفظ بالصواع مكيل
زينة القول حليه بكثير
من معان ألفاظهن قليل
هكذا شأن من يكون بليغا
ليس فيما يقول قال وقيل
دائماً كان كاملاً وهو بدر
يعتريه التنقيص والتكميل
إن هذا لهو العجاب ولكن
ما لمن شانه العلا تسفيل
إن بين الشهاب والبدر بونا
هل تساوي فرع وأصل أصيل
هاك مني وصيفة ذات حسن
جاءها من صفاتك التجميل
وصلاة على رسول كريم
قد أتى بامتداحه التنزيل
أبداً لا تزال مسك ختام
ما توالي عقيب جيل جيل