لا يَني يعْرُبُ أنْ ينْكَفِئا
راغِمَ الأنْفِ تَبيعاً قَمِئا!
يَمَّمَ الغَرْبَ إلى أرْبابِهِ
عابِداً أصْنامَها مُسْتَمْرِئا
يمْلِكُ الثَّرْواتِ ما فوْقَ الثَّرى
بادِياً أوْ تحْتَها مُخْتَبِئا
يمْلِكُ النِّفْطَ بِحاراً سُجِّرَتْ
ولَظى اسْتِهْلاكِها ما انْطَفَأَ
يمْلِكُ البَحْرَ وما يَقْذِفُهُ
منْ مَحاراتٍ تَكِنُّ اللُّؤْلُؤا
يمْلِكُ الأنْعامَ في البيدِ وفي
مُمْرَعٍ خَصْبٍ تَرامى كَلأَ
ولَهُ الجَنّاتُ تَنْداحُ جَنىً
وظِلالاً وجَمالاً يُرْتَأى
ولَهُ الأنْهارُ تجْري تحْتَها
سلْسَبيلاً ويُعاني الظَّمَأَ
ويُعاني الفَقْرَ والجوعَ على
فَرْطِ ما يمْلِكُهُ مُذْ نَشَأَ!
خَبَّأَ التّاريخَ في أسْمالِهِ
دونَ صوْنٍ قَطُّ حتّى صَدِئا
لمْ يكُنْ يقْرَأُهُ مُعْتَبِراً
وسَواءٌ عنْدَهُ لوْ قُرِئا
فَمَضى في دَرَكاتٍ هابِطاً
بالِغاً دونَ الحَضيضِ الأسْوَأَ
هوَ لنْ يبْرَأَ إنْ لمْ يلْتَفِتْ
لأمانيهِ غَداً لنْ يبْرَأَ
فلْيُعِدَّ اليوْمَ تابوتاً لهُ
وضَريحاً فيهِ يُطْوى حَمِئا
هُوَ ميْتٌ حُنِّطَتْ جُثَّتُهُ
هكَذا الحالُ تُذيعُ النَّبَأَ