تخطَّ إلى المحتوى

ومنهل أقفر من ألقائه

الرجز

١١٤ بيت

المتفرقات

وَمَنْهَلٍ أَقْفَرَ مِنْ أَلْقَائِهِ

وَرَدْتُهُ وَالَّليْلُ فِي أَغْشَائِهِ

بِجَشَبٍ أَتْلَعَ فِيْ إِصْغَائِهِ

لَمْ يُبْقِ هَذَا الدَّهْرُ مِنْ آيَائِهِ

لَمْ يُبْقِ هَذَا الدَّهْرُ مِنْ تِرْبَائِهِ

لَمْ يُبْقِ هَذَا الدَّهْرُ مِنْ ثِرْيَائِهِ

سِوَى أثَافِيهِ وَأَرْمِدَائِهِ

غير أثَافِيهِ وَأَرْمِدَائِهِ

إِنَّ الحَبَابَ عَادَ في عَطَائِهِ

إِنَّ الحُتَاتَ عَادَ في عَطَائِهِ

كَمَا يَعُودُ الكَلْبُ فِي تَقْيَائِهِ

إِذَا عَلَا عَلْيَاءَ مِنْ عَلْيَائِهِ

شَقَّ بِهَا مَا صَحَّ مِنْ سِقَائِهِ

جَوْنٌ تَلُوذُ الطَّيْرُ مِنْ جَأْوَائِهِ

يَفِيْضُ عَنْهُ الرَّبْوُ مِنْ وَحَائِهِ

كَأَنَّ فَوْقَ الأُكْمِ مِنْ غُثَائِهِ

خطائفَ الشَّامِي على عَبَائِهِ

والشِّيحُ يُهْدِيهِ إِلَى طَحْمَائِهِ

قَدْ رَجَعَ الحَوْضُ إِلَى إِزَائِهِ

كَرَجْعَةِ الشَّيْخِ إلى نِسَائِهِ

كَأَنَّهُ مُخَايِلٌ بِمَائِهِ

يُلْقِي ضِبَاعَ القُفِّ مِن حِقائِهِ

فِي سَبَخِ العِرْقِ وفي طَرْفَائِهِ

يَسْبِقُ طَرْفَ العَيْنِ في مَضَائِهِ

وَعَازِبٍ نَوَّرَ في خَلَائِهِ

فِيْ مُقْفِرِ الكَمْأَةِ مِنْ جُنَّائِهِ

فَالرَّوْضُ قَدْ نَوَّرَ فِي عَزَّائِهِ

مُخْتَلِفَ الأَلْوَانِ فِي حَمْرَائِهِ

نَوْرًا تَخَالُ الشَّمْسَ فِيْ حَمْرَائِهِ

مُكَلَّلًا بِالْوَرْدِ مِنْ صَفْرَائِهِ

يُجَاوِبُ المُكَّاءَ مِنْ مُكَّائِهِ

صَوْتُ ذُبَابِ العُشْبِ فِي دَرْمَائِهِ

يَدْعُو كَأَنَّ العَقْبَ مِنْ دَعَائِهِ

صَوْتُ مُغَنٍّ مَدَّ فِي غِنَائِهِ

وَرَفَعَ الظَّلِيمُ مِنْ لِوَائِهِ

إشْرَافَ مُرْدِيٍّ عَلَى صُرَّائِهِ

وضَمَّ صُعْدًا جَانِبَيْ خِبَائِهِ

ضَمَّ فَتَى السُّوءِ عَلَى عَطَائِهِ

يَهْوِيْ هَوِيَّ الغَرْبِ مِنْ رِشَائِهِ

أَخْطَأَهُ المُفْرِغُ مِنْ أَهْوَائِهِ

وَطَمِحَتْ مَا يَذْكُرُ مِنْ حَيَائِهِ

وَنَسْيَ مَا يَذْكُرُ مِنْ حَيَائِهِ

جَاءَ وَقَدْ زَادَ عَلَى أَظْمَائِهِ

يُجَاوِرُ الحَوْضِ إِلَى إِزَائِهِ

رَشْفًا بِمَخْضُوبَيْنِ مِنْ صَفْرَائِهِ

وَقَدْ شَفَتْهُ وَحْدَهَا مِنْ دَائِهِ

مِنْ طَائِفِ الجَهْلِ وَمِنْ نُزَّائِهِ

إِذَا عَلَا الزِّيْزَاءَ مِنْ زِيْزَائِهِ

كَانَ الَّذِي يَشْخَصُ مِنْ رُوَائِهِ

كَلُمْعَةٍ بِالثَّوْبِ مِنْ خَفَائِهِ

كَأَنَّهُ بِالسَّهْبِ أَوْ حَزْبَائِهِ

عَرْشٌ تَحِنُّ الرِّيحُ فِي قَصْبَائِهِ

يَضْحَكُ جِنُّ الأَرْضِ مِنْ نِجَائِهِ

كَأَنَّ قَوْسَ الغَيْمِ مِنْ وَرَائِهِ

وَجَدَّ يَفْرِي الجِلْدَ مِنْ أَنْسَائِهِ

كَاْلآدَمِ المَطْلِيِّ فِي طِلَائِهِ

صُعْدًا وَمَا حِقْوَاهُ فِي هِنَائِهِ

وَتَخْرُجُ الأَبْصَارُ مِنْ رِهَائِهِ

مِنْ وَجْسِ هَيْهَاءٍ وَمِنْ يَهْيَائِهِ

إِذَا لَوَى الأَخْدَعَ منْ صَمْعَائِهِ

مَنْفَتِلًا أَوْ هَمَّ بانْتِفَائِهِ

صَاحَ بِهِ عِشْرُوْنَ منْ رُعَائِهِ

بَاتَ مِنْ الأَدْحِيِّ فِي فِنَائِهِ

وَالبَيْضُ فِيْ نُؤْيٍ مِنِ ثَوَائِهِ

وَالأُمُّ لا تَسْأَمُ مِنْ ثَوَائِهِ

حَتَّى يَدِبَّ الرَّالُ مِنْ خَرْشَائِهِ

وَبَاتَ مَأْوَى الوَدِّ مِنْ بِنَائِهِ

يَعْشَى إِذَا أَظْلَمَ عَنْ عَشَائِهِ

ثُمَّ غَدَا يَجْمَعُ مِنْ غَدَائِهِ

مِنْ سَلَعِ الغَيْثِ وَمِنْ حُوَّائِهِ

يَحْفِرُ بالمَنْسِمِ مِنْ فَرْقَائِهِ

يَحْفِرُ بالمَنْسِمِ عَنْ فَرْقَائِهِ

وَمَرَّةً بالحَدِّ مِنْ مَجْذائِهِ

عَنْ ذُبَّحِ التَلْعِ وعُنْصُلائِهِ

عَنْ يَابِسِ التُّرْبِ وَعَنْ ثَرْيَائِهِ

فِيْ بُرَقٍ يَأْكُلُ مِنْ حَزَائِهِ

فِيْ بَرَقٍ يَأْكُلُ مِنْ حَزَائِهِ

وَالْمَرْوُ يُلْقِيْهِ إِلَى أَمْعَائِهِ

والفِهْرُ يُهْدِيْهِ إِلَى أَحْشَائِهِ

والخَضِرُ السُّطَّاحَ مِنْ حَرْشَائِهِ

فِي سَرْطَمٍ فِي الحَلْقِ عَلَى عَلْبَائِهِ

يَمُورُ فِي الحَلْقِ عَلَى عَلْبَائِهِ

تَعَمَّجُ الحَيَّةُ فِي غِشَائِهِ

هَادٍ وَلَوْ حَارَ بِحَوْصِلَائِهِ

هَادٍ وَلَوْ جَارَ بِحَوْصِلَائِهِ

هَادٍ وَلَوْ حَارَ لِحَوْصِلَائِهِ

يُزَعْزِعُ الجُؤْجُؤَ منْ أَنْقَائِهِ

هَاوٍ تَضِلُّ الطَّيْرُ فِي خَوَائِهِ

هَاوٍ يَضِلُّ المخ فِي هَوَائِهِ

أَلْصَقَ مِنْ رِيْشٍ عَلَى غِرَائِهِ

وَالطِّمُّ كَالسَّامِي إِلَى اِرْتَقَائِهِ

يَقْرَعُهُ بِالزَّجْرِ أَوْ إِشْلَائِهِ

مُقْتَدِرُ النَّفْسِ عَلَى اعْتِوَائِهِ

مُبْتَرَكٌ يَخْرُجُ مِنْ هَبَائِهِ

تَجَرُّدَ المَجْنُونِ مِنْ كِسَائِهِ

مُنْفَلِتَ الأَصْلَعِ مِنْ نَصَائِهِ

إِذَا انْتَحَى الغَوِيُّ في انْتِحَائِهِ

يَبْدُو خَوَاءُ الأرْضِ مِنْ خَوَائِهِ

كَطَلْعَةِ الأَشْمَطِ مِنْ كِسَائِهِ

مَرَّ اِنْقِضَاضَ النَّجْمِ في سَمَائِهِ

رُجْمَ بِهِ الشَّيْطَانُ فِيْ هَوَائِهِ

قُلْتُ لِشَيْبَانَ: ادْنُ مِنْ لِقَائِهِ

كَمَا نُغَذِّي القَوْمَ منْ شِوَائِهِ

كَمَا يُغَذِّي القَوْمَ منْ شِوَائِهِ

أَنْ نُغَذِّي القَوْمَ منْ شِوَائِهِ

إذن أنّا نُغَذِّي القَوْمَ منْ شِوَائِهِ

كَمَا نُغَذِّي الناس منْ شِوَائِهِ

قَبْلَ دُنُوِّ الأُفْقِ مِنْ جَوْزَائِهِ

فَجَالَ والسِّرْبَالُ مِنْ أَحْشَائِهِ

في مَوْضِعِ الكَاهِلِ مِنْ مَلْحَائِهِ

قَدْ بَلَّ أَعْلَى السَّرْجِ مِنْ مَصْوَائِهِ

وبَلَّ حِنْوَ السَّرْجِ مِنْ مَصْوَائِهِ

فَكَبّهُ بِالرُّمْحِ فِي دِمَائِهِ

كَالحَفَضِ المَصْرُوعِ فِي كِفَائِهِ