إِذَا زَفَا الحَادِي المَطَايَا اللُّغَبَا
وَانْتَعَلَ الظَّلَّ، فَكَانَ جَوْرَبَا
وَنَسَّ وَغْرَاتُ المَصِيْفِ العَقْرَبَا
وَانْسَابَتِ الحَيَّاتُ مَذْلًا سَرَبَا
بِأَنْ رَأَيْتَ العَارِضَ المُسْتَحْلَبَا
بَاتَتْ تُنَادِيْهِ الجَنُوْبُ وَالصَّبَا
نَحْنُ غَدَاةَ الجَمْعِ إِذْ تَحَزَّبَا
كُنَّا قُدَامَاهُمْ، وَكَانُوا الذَّنَبَا
وَيَوْمَ ذِي قَارٍ فَضَلْنَا العَرَبَا
إِنَّا إِذَا دَاعِي الصَّبَاحِ ثَوَّبَا
طِرْنَا عَلَى الخَيْلِ فَجَاءَتْ خَبَبَا
وَصَارَ مَاتٍ فِي الأَكُفَّ قُضُبَا
تَخَالُهُنَّ فِي الأَكُفِّ شُهُبَا
كُلَّ سُرَيْجيٍّ صَمُوتٍ أَجْرَبَا
إِنَّ أَبَانَا كَانَ مِرْدَى مِحْرَبَا
أَبْلَغُ صَرَافِ الزِّجَاجِ شَوْقَبَا
يَجْدَعُ مَنْ عَادَاهُ جَدْعًا مُوْعِبَا
بَكْرٌ وَبَكْرٌ أَكْرَمُ النَّاسِ أَبَا
فَهَذَّهُمْ هَذَّ الحَرِيْقِ القَصَبَا
بِالمَشْرَفِيَاتِ يُمِتْنَ الغَضَبَا
إِلَيْكَ أَشْكُوْ ثِقْلَ دَيْنٍ أَقْتَبَا
ظَهْرِيْ بِأَقْتَابٍ تُرِكْنَ جُلَّبَا