أَلِكْنِي إِلَى رَاعِي الْخَلِيفَةِ وَالَّذي
لَهُ الأُفْقُ وَالأَرْضُ العَرِيضَةُ نَوَّرا
فَإِنِّي وَأَيْدِي الرَّاقِصَاتِ إِلَى مِنىً
وَرُكْبَانُها مِمَّنْ أَهَلَّ وَغَوَّرا
لَقَدْ زَعَمُوا أَنِّي هَجَوْتُ لِخَالِدٍ
لَهُ كُلَّ نَهْرٍ لِلمُبَارَكِ أَكْدَرا
وَلَنْ تُنْكِرُوا شِعْرِي إِذَا خَرَجَتْ لَهُ
سَوَابِقُ لَوْ يُرْمَى بِهَا لَتَفَقَّرا
سُوَاجٌ وَلَوْ مَسَّتْ حِرَاءَ لَحَرَّكَتْ
لَهُ الرَّاسِياتِ الشُمَّ حَتَّى تَكَوَّرا
إِذَا قَالَ رَاوٍ مِنْ مَعَدٍّ قَصِيدَةً
بِهَا جَرَبٌ كَانَتْ عَلَيَّ بِزَوْبَرا
أَيَنْطِقُها غَيْرِي وَأُرْمَى بِعَيْبِها
فَكَيْفَ أَلُومُ الدَّهْرَ أَنْ يَتَغَيَّرا
لَئِنْ صَبَرَتْ نَفْسِي لَقَدْ أُمِرَتْ بِهِ
وَخَيْرُ عِبادِ اللهِ مَنْ كَانَ أَصْبَرا
وَكُنْتُ ابْنَ أَحْذَارٍ وَلَوْ كُنْتُ خَائِفاً
لَكُنْتُ مِنَ العَصْمَاءِ في الطَّوْدِ أَحْذَرا
وَلَكِنْ أَتَوْنِي آمِناً لَا أَخَافُهُمْ
نَهَاراً وَكَانَ اللهُ مَا شَاءَ قَدَّرا