هل بالديار التي بالقاع من أحدٍ
باقٍ فيسمع صوت المدلج الساري
تلك المنازل من صفراء ليس بها
حي يجيب ولا أصوات سمار
عفت معارفها هوج مغبرة
تسفي عليها تراب الأبطح الهاري
حتى تنكرت منها كل معرفة
إلا الرماد نخيلاً بين أحجار
طال الوقوف بها والعين تسبقني
فوق الرداء بوادي دمعها الجاري
إن أصبح اليوم لا أهل ذوو لطف
ألهوا لديهم ولا صفراء في الدار
أرعى بعيني نجوم الليل مرتقباً
يا طول ذلك من هم وإسهار
فقد يكون لي الأهل الكرام وقد
ألهو بصفراء ذات المنظر الواري
من المواجد أعراقاً إذا نسبت
لا تحرم المال عن ضيف وعن جار
لم تلق بؤساً ولم يضرر بها عوز
ولم تزخف مع الصالي إلى النار
كذلك الدهر إن الدهر ذو غير
على الأنام وذو نقض وإمرار
قد كاد يعتادني من ذكرها جزع
لولا الحياء ولولا رهبة العار
سقي الإله قبورا في بني أسد
حول الربيعة غيثاً صوب مدرار
من الذي بعدكم أرضى به بدلاً
أو من أحدث حاجاتي وأسراري؟