سقى دمنة صفراء كانت تحلها
بنوء الثريا طلها وذهابها
وصاب عليها كل أسحم هاطل
ولا زال مخضراً مريعاً جنابها
أحب ثرى أرض إلي وإن نأت
محلك منها نبتها وترابها
على أنها غضبى علي وحبذا
رضاها إذا ما أرضيت وعتابها
وقد هاج لي حينا فراقك غدوة
وسعيك في فيفاء تعوي ذئابها
نظرت وقد زال الحمول ووازنوا
بركوة والوادي وخفت ركابها
فقلت لأصحابي: أبالقرب منهم
جرى الطير أم نادى بين غرابها؟