سقَطَ النَّدى كاللُّؤْلُؤِ المَنْثورِ
سَحَراً فبَلَّلَ حُلَّةَ الشُّحْرورِ
فتَنَبَّهَتْ أجْفانُهُ بعْدَ الكَرى
بيْنَ الخَمائِلِ، وانْبِلاجِ النّورِ
وتَنَفَّسَ الصُّبْحُ المُوَشَّحُ بالسَّنى
إثْرَ انْعِتاقَتِهِ مِنَ الدُّيْجورِ
وسَرى النَّسيمُ مُقَبِّلاً بوَداعَةٍ
وجَناتِ زاهي الزَّهْرِ حوْلَ غَديرِ
وبَدَتْ تَفاويفُ الطَّبيعَةِ زُخْرُفاً
يُسْبي العُيونَ بحُسْنِهِ المنْظورِ
فكَأنَّها سَجّادةٌ موْضونَةٌ
نُسِجَتْ بِطانَتُها بخَيْطِ حَريرِ