تخطَّ إلى المحتوى

وما الدنيا بنا الا يباب

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

وما الدنيا بنا الا يبابُ

فضائلُها من الداني سرابُ

تعيشُ بها كأنَّ العمرَ فيها

متاعٌ ليس يعقبُه الغيابُ

وما أربابُها أصحابُ فضلٍ

فغابتُها تعاقرُها الذئابُ

فما للضعفِ اسنادٌ بعطفٍ

ولا بؤسٌ تساندُه حرابُ

تروم الخيرَ فيها عند بأسٍ

وعند الوهنِ تعشقُها الكلابُ

ويمدحُ فضلَها أصحابُ جاهٍ

وما الفقراءُ في المسعى صحابُ

يذوبُ القلبُ من كمدٍ وحزنٍ

وما يدري أيذريه الترابُ

لها قدسيةٌ ليستْ تُراءى

فما لعفافِها أبدا تهابُ

وما نفعُ الحياةِ بها صدامٌ

كأنَّ الصحبَ للموتِ انتسابُ

فيغدو العمرَ لا دنيا يراها

ولا ذكْرٌ فيبكيه الشبابُ

وأمَّا الناسُ أصنافُ تراهم

تبسُّمهم كوامنُها نيابُ

فمَنْ يَبْلُغْ من الاذاءِ يسلم

والا موته قهرٌ عجابُ

ويُظهِِرُ بعضَ بسمٍ من شفاهٍ

ثناياه وفي غيظٍ غضابُ

عجبت بذي الزمانِ من الزمانِ

عداوتهم يصاحبُها عذابُ

دعِ الدنيا فما فيها سرورٌ

وما رام الهوى فيها لِبابُ

تميس بنا كما الأهواء دوماً

وكم تختالُ واقعَها لهابُ

ألا بئس الحياة اذا تجنَّت

على إنس فما العيش استطابوا

تمنوا عيشةَ الأموات فيها

كأنَّ القهر يردمْه الترابُ

وما علموا بأنَّ اللهَ عدلٌ

وأنَّ الحقَّ يعلوه الإيابُ

فلا ظلمُ العبادِ بهمْ بباقٍ

ولا الظلامُ يهجرُهمْ عقابُ