قالَ؛ يَومًا؛ عُودُ كِبريتَ:
وَقَد مَرَّ شِهابْ
إِنَّهُ جَدِّي..
وَلَكِنِّيَ أَجمَلْ..
نُورُهُ مُختَزَلٌ..
جِدًّا..
وَإِشعاعِيَ أَطوَلْ..
شامِخٌ رَأسي..
وَعَقلي مَشعَلُ الأَفكارِ..
بِالثَّورَةِ مُثقَلْ..
أَفسِحُوا لِي..
لِأُضِيءَ اللَّيلَ..
إِنَّ اللَّيلَ لَو أَبصَرَ إِقدامِيَ؛ يَرحَلْ
أَنظِرُوا الكَشَّافَ؛ يَجتاحِ الضَّبابْ
أَقسَمَ العِيدانُ:
لَمَّا احتَكَّ بِالعُلبَةِ؛ شابْ
قالَ عُودٌ:
كُنتُ أُلقي السَّمعَ..
لَكِن..
صَوتُهُ؛ فِي النَّارِ؛ غابْ
قالَ عُودٌ آخَرٌ:
بَل كانَ يَبكي..
وَهْوَ يَذوي..
بَعدَ أَن أَدرَكَ كَينُونَتَهُ..
حِينَ بَدَتْ مَحضَ ثِقابْ..
فَتَلاشى..
لَم يَكَدْ يُومِضُ..
ذابْ!
مِثلَ ما يَمتَصُّ إِسفَنجُ السُّؤالاتِ الجَوابْ!
هَكَذا..
يَدعُو الأَمانِيَّ الخَرابْ!.