كَبَحرِكِ المَيتِ مَيتٌ إِذ أُنَادِيكِ
صَوتُ النَّشِيجِ عَلَى مِلحٍ بِشَاطِيكِ
أَخَافُ مِن لَيلِكِ الإصبَاحَ؛ لَيلَكَتِي
فَاستَثمِرِينِي حَبِيبًا فِي لَيالِيكِ
أَنَا بِ: عَمَّانَ مَا أَطلَقتُ قَافِيَةً
مِن قَوسِ شِعرِيَ إلَّا فِي مَعَانِيكِ
وَرُمتُ فِي قَلبِكِ الأهدَافَ فَامتَنَعَتْ
أَمَامَ حُبِّيَ فِي صَدٍّ مَرامِيكِ
عَينَاكِ فَهدَانِ طارَدتُ الهَوَى بِهما
وَطَارَدانِي شَرِيدًا فِي بَرارِيكِ
حَتَّى اقتَحَمتُ جَحيمَ الصَّدرِ فانصَهَرَتْ
مِنِ احتِراقِيَ رُوحي في أَثافِيكِ
دُرُوبِيَ السُّودُ مَا انفَكَّتْ تُنَقِّلُنِي
لِقِمَّةِ اليَأسِ مِن قِيعَانِ وَادِيكِ
فَبِتُّ أَزحَفُ في أَشواكِ هَلوَسَتي
وَأَستَجِرُّ عَذابي فَي أَيادِيكِ
حُطَامُ حُلمِيَ شِلوُ القَلبِ تَنهَشُهُ
ذِئَابُ مَكرِكِ تَقفُوهَا ثَعَالِيكِ
فَدَمِي ال: عَلَى مُدخَلِ البَترَاءِ أَنكَرَهُ
لَحمِي الَّذِي لَاكَهُ شِدقُ المَدَامِيكِ
وَأَنتِ فِي جَرَشِ المِيعَادِ وَاقِفَةً
تُصَفَّقِينَ إِذِ انقَضَّتْ ضَوارِيكِ
وَرُوحِيَ الخَيلُ بِالتَّهمازِ أَنهَكَهَا
عَدوُ الأمَانِيِّ فِي مِضمَارِ نَادِيكِ
هُنَا أَرانِي وَكَفُّ الرِّيحِ تَصفَعُنِي
فَتَضحَكِينَ عَلَى أَوهَامِ هَاوِيكِ
أَنَا ارتِدادُ الصَّدَى فَوقَ المَدَارِجِ مُذ
تَرَكتِني لِالتِياثِي عالِقًا فِيكِ
عَاقَرتُ صَمتًا عَلَى شُرفَاتِ أَدمُعِنا
حَتَّى عَوَى الدَّمعُ مِن صَمتِ الشَّبَابِيكِ
لَمَّا دَنَا لِلرَّحيلِ المَوعدُ اضطَرَبَتْ
كُلُّ الحُرُوفِ ارتِعاشًا فِي مَنَافِيكِ
وَخانَني الوَقتُ فاستَهلَكتُ نَفسِيَ في
كَبحِ الدُّمُوعِ عَلى مَجرى تَنائِيكِ
عَمَّانُ مَا أَفرَغَتْ لِي الحُبَّ فِي قَدَحِي
بَل فاوَلتنِيَ أَقداحًا مآقِيكِ
فَمَا عَشِقتُ سِوَى رِمشَيكِ قَاتِلَتِي
ولَا سَكِرتُ بِغَيرِ الَّلثمِ مِن فِيكِ