أَيقَنتُ أَنِّي لَا أَخافْ...
فَلتُدخِلِينِي البَابَ
إِنَّ الرَّسمَ بِالألوانِ بِالأحزانِ فَوقَ الدَّفَّتَينِ
هِوايَتِي.
سَأُرَصِّعُ القَوسَ الجَميلَ
بِما حَوَتهُ غَوايَتِي.
وَسَأَنثَنِي
فَوقَ انحِناءَاتِ الدَّوَائِرِ
فِي الخَشَبْ
مَعَ كُلِّ دَائِرَةٍ
سِوَارًا مِن ذَهَبْ
وَقِلَادَةً
وَخَوَاتِمًا نُقِشَتْ عَلَيها بِالَّلهَبْ
أَمجَادُ أَجدَادِي العَرَبْ
وَالعَنتَرِيَّاتُ الَّتِي غَرِقَتْ بِشِبرٍ مِن غَضَبْ
وَسُيُوفُ عِزٍّ مِن حَطَبْ
وَمَدَائِنُ الحُلمِ الَّتِي عَن أَرضِها
ذُدنَا بِدامِيَةِ الخُطَبْ.
فَلتُدخِلِينِي البَابَ
قَد أَيقَنتُ أَنِّي لَا أَخافْ
وَسَأَكتُبُ التَّارِيخَ سِفرًا مِن بُطُولَاتِ الخِرَافْ
فَلتُدخِلِينِي البَابَ
فَصلٌ مِن رَبِيعِ العُمرِ مَسجُونٌ هُنا
طَيَّ الجَنَاحِ
وَفِتنَةٌ طَارَتْ إِلَى أَقصَى البِقاعِ
مَعَ الرِّيَاحِ
وَرَغبَةٌ كَانَتْ بِأَقفَالِ الدُّجَى تَغفُو هُنَاكَ
قَرِيرَةَ المِفتَاحِ
أَعلَنَتِ الصَّبَاحْ.
فَلتُدخِلِينِي
مَوسِمُ التُّفَّاحِ
يَشكُو مِن مُقَارَعَةِ الجَفَافْ
مِن سَبعَةٍ فِي الأُفقِ تُنبِئُنا بِأَنَّ القَادِمَاتِ
فَقَطْ
عِجَافْ
لَكِنَّنِي...
أَيقَنتُ أَنِّي لَا أَخافْ.
فَلتُدخِلِينِي البَابَ
رَغمَ غَرَابَةِ الأشيَاءِ
فَوقَ رُفُوفِ هَذا المُتحَفِ الشَّمْعِيِّ
رَغمَ تَمَطُّطِ الأعضَاءِ
رَغمَ فَداحَةِ الأثداءِ
رَغمَ تَجَعُّدِ الخَصرَينِ
رَغمَ ال.. آهِ
تَبدُو
فَوقَ ثَغرِ الشَّمعِ
مَوَّالًا مِنَ الأَنَّاتِ
مَجرُوحَ النِّداءْ
رَغمَ اسوِدَادِ القُبَّةِ البَيضَاءَ فِي صَدرِ النِّ م ساءْ
رَغمَ المَسَافَةِ بَينَ هُدبَيِّ السَّلَامِ
وَلَا حَمَامْ
يَشتَاقُهُ غُصنٌ مِنَ الزَّيتُونِ فِي دَعوَى الوِئَامْ
رَغمَ استِدَارَاتِ الظُّنُونِ
بِلَا حَوَافْ
فَلتُدخِلِينِي البَابَ
قَد أَيقَنتُ أَنِّي لَا أَخَافْ.
تَبدُو
بِزَاوِيَةِ المَكَانِ
شُجَيرَةٌ مِن يَاسَمِينْ
فِي ظِلِّها شَيخٌ حَزِينْ
يَدعُو لِرَبِّ العَالَمِينْ:
أَحَدٌ؛ أَحَدْ.. مَدَدٌ؛ مَدَدْ
وَاليَاسَمِينُ
لِشُرفَةٍ فَوقَ الحَدِيقَةِ
قَد صَعَدْ
فَالجَوُّ
فِي الأعلَى
لَهُ مَعنَى العَفَافْ
وَنَسَائِمُ النَّارِنجِ زَاكِيَةٌ لِطَافْ.
وَأَنَا الَّذِي...
أَيقَنتُ أَنِّي لَا أَخَافْ
فَلتُدخِلِينِي البَابَ
لَم أَعلَمْ
قُبَيلَ الآنَ
أَنَّ الشَّرقَ مِن تَحتِ الِّلحَافْ
يَغفُو
كَغَانِيَةٍ تَأَمَّلُ بِالزِّفَافْ
وَمُرَاهِقٍ
يَلهُو بِنَاصِيَةِ النِّطَافْ
وَسَوَادِ شَعبٍ
كَم يَعِيشُ عَلَى الكَفَافْ
وَعِصَابَةٍ
مَلَكَتْ مَقَالِيدَ الجَداولِ وَالضِّفافْ
وَفُلُولِ قَافِيَةٍ؛ تُرَدِّدُ:
لَا أَخَافْ...