قالَتْ: تَغَطَّى البَحرُ بِالزَّبَدِ
وَمَضَيتَ لا تَلوي عَلَى أَحَدِ!
أَوَ ما تَرى وَحشِيَّ يَسبِقُهُم
يَجتازُ مِن أُحُدٍ إِلى أُحُدِ؟!
لِيُذِيقَ خاصِرَتَيكَ حَربَتَهُ!
فَيَمُرَّ جَيشٌ ما بِلا عَدَدِ!
جَيشٌ مِنَ العُذَّالِ: آخِرُهُم
يَحدُو لِأوَّلِ عاذِلِ بِيَدِ:
أَنْ ها فَتَكنا بِالذِي امتَلَأَتْ
دُنياهُ مِنهُ! وَشاغِلِ الأَمَدِ!
جاؤُوكَ جَحفَلَةً لِجَحفَلَةٍ!
يَتَسابَقُونَ بِطَعنَةِ الحَسَدِ
لِيُصَلِّبُوكَ! وَكَي يُقالَ: فَتًى
جِئنا بِفِلذَتِهِ عَلى وَتَدِ!
جِئنا بِفِلذَتِهِ لِنَمضَغَها!.
قُلتُ: اشحَذُوا الأَسيافَ فِي جَسَدي
وَإِذا قَدِرتُم فانزِعُوا رِئَتِي
وَإذا استَطَعتُم فامضَغُوا كَبِدِي