أَنتَ المُنَى قَالَتِ الحَسْنَاءُ قُلْتُ: دَعِي
عَنْكِ الهَوَى! كَمْ أَضَرَّ القَلْبَ وَ اسْتَمِعِي
لِي فِي التَّجَارِبِ عُمْرٌ ضَاعَ أَكْثَرُهُ
لَهْوًا؛ وَ لَكِنَّنِي مَا زِلْتُ فِي طَمَعِي
مَا حَاوَرَتنِي بِرِمْشِ العَينِ عَاشِقَةٌ
إِلَّا وَ ذَابَتْ عَلَى كَفَّيَّ كَالشَّمَعِ
ولَا تَحَدَّتنِيَ المَغْرُورَةُ الْ: مَكَرَتْ
إِلَّا وَ أَرْهَقَهَا الإِعْجَازُ فِي خُدَعِي
ولَا أَتُوبُ؛ فَجُوعِي شَوقُ نَاجِذَةٍ
لِلْعَضِّ حَتَّى إِذَا مَا مِتُّ مِنْ شَبَعِ
لَا تَتْبَعِينِي أَنَا بِالعِشْقِ مُفْتَرِسٌ
ولَا تُغَرِّي بِمَا أَحْتَالُ فِي وَرَعِ
إِنْ يَأمَنِ الحَمَلُ الذُّؤبَانَ وَا أَسَفِي
تَنْهَشْهُ أَنيَابُها يَا بِنْتُ فَارتَدِعِي
أَنَا النَّهُومُ لِمَا تُبْدِينَ مِنْ غُنُجٍ
وَيلُمِّ نَاهِدِكِ المَزْهُوِّ مِنْ جَشَعِي
عَلَى ذِرَاعِي إِذَا أَخْلَدْتِ وَادِعَةً
لَا بُدَّ أَنْ تَسْهَدِي مِنْ شِدَّةِ الفَزَعِ
أَنَا ابْتَدَعْتُ الهَوَى بِالشِّعْرِ مَمْلَكَةً
فَلْتَحْذَرِي قَافِيَاتِي وَ اهْجُرِي بِدَعِي
وغَادِرِي قَبْلَ أَنْ تَشْتَدَّ عَاصِفَتِي
فَلَنْ يُفِيدَكِ لَطْمُ الخَدِّ فِي جَزَعِ
تَحَفَّزَ المَكْرُ فِي أَعْطَافِ أُمْنِيَتِي
فَقَاوِمِينِي بِمَا أَعْتَدْتِ وَ ادَّرِعِي
أَنَا الفَتَاةُ التِي لَنْ تَرْعَوِي أَبَدًا
قَالَتْ وَ هَذَا هُوَ المَيدَانُ فَاصْطَرِعِ
إِنِّي تَجَشَّمْتُ كَي أَلْقَاكَ يَا عُمَرِي
كُلَّ العَنَاءِ فَلَنْ أَرتَدَّ عَنْ وَلَعِي
مَنْ شَاكَسَ الَّليثَ لَا يَخْشَى مَخَالِبَهُ
ورُبَّ ظَبْيٍ يَصَيدُ الأُسْدَ فِي دَلَعِ