تخطَّ إلى المحتوى

ولرب أمر قد تراه تعسرا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

ولرُبّ أمرٍ قد تراه تعسّرا

من كلِّ وجهٍ ضاق حتى أصفَرَا

ورأيت أنَّ الأرض فيكَ رحابها

ضاقت وكان الضّيقُ أبعد ماترى

ورأيت أن سماءها قد أطبقت

وكأنّ صدرك كاد أن يتكسرا

ولقيت كل مرحبٍ ومصاحبِ

ومؤانسٍ بالأمس ولّى مدبرا

وتكالبت كل الهموم حثيثة

من كل فج حاصرتك مُحاصرا

ضاقت وضاقت ثم ضاقت بعدها

حتى لكدت لضيقها أن تكفرا

فرجت بِ (كُن) حتى كأنك لم تعش

ضيقا ولم تبكي ولم تتكدرا

فالله يختبر القلوب لكي يرى

زيفا حوى أم كان قلبُك جوهرا

أحسبت دربك في الحياة ذليلةً

تمشيا سويا دون أن تتعثرا

أحسبت أن الرزق يأتي هكذا

من غير لا تعبٍ ولا أن تصبرا

هبّ أنه قد جاء يوما ساعيا

فغدا كما جاءَ يولّي مدبرا

ماهكذا جعل الإلهُ حياتَنا

فحياتنا كَدحٌ وليست أزهُرا

فاصبر ولا تيأس وكن ذا همةِ

فالله قد جعل البلاء لتذكُرَ

واعلم بأن الله بالغُ أمره

وبأنّ ماتلقاه كان مقدّرا