غَضِبَتْ وَكُنْتُ أَظُنَّهَا لا تَغْضَبُ
مِنِّي وإنُي لِلْفُؤَادَ مقرَّبُ!
غَضِبَتْ عَلَيَّ ولمْ أُرِدْ إغْضَابَهَا
لَكِنَّهَا أحْلامُنا تتقلَّبُ
صَدّت بوجهٍ مِثْلُهُ البَدْرُ اعْتَلى
لَكِنّ بَدْرِي كَانَ مِنِّي أقْرَبُ
زادَتْ جَمَالاً بعْدَ اغٌضابِي لَها
كَادَ الجَمالُ لِغيْظِها يَتوثَّبُ!
كَيْفَ السَّبِيلُ الْآنً فِي إرضَائِها
إرْضَاؤُهَا فَرْضٌ عَليَّ مُوَجَّبُ
وَقْعُ الرَّزايَا فِي الحَنَايَا مُؤْلِمٌ
وَخٍصَامُ مَنْ نَهْوَى أَشَدُّ وأصْعَبُ
يافِتْنَةَ الْقَلْبِ الْمُدَلَّهِ فِي الْهَوَى
جُرْماً جَنَيْتُ، أَنَا بِحَقِّكِ مُذْنِبُ
إنْ كُنْتِ فِي رَيْبٍ بِصِدْقِ مَحَبْتِي
وَبِأَنُ قَلْبِي مِنْ هَوَاكِ مُشَرَّبُ
هَذَا فُؤادِيْ اسْتَنْطِقِيهِ تَكَرُّماً
فَلِسَانُ قَلْبِي صَادِقٌ لَايَكْذِبُ
لَوْ كَاْنَ لِي كَالْأُخْطَبُوطِ قُلُوبُهُ
كَاْنَتْ قُلُوبِي فِي هَوَاكِ تُعَذَّبُ
وَيْحَ الْقُلُوبُ إِذَا جَفَاكِ وَجِيْبُهَا
قَلْبٌ عَفَاكِ شِغَافُهُ لَا يُحْسَبُ
مَلَأَتْ أَسَارِيرُ الْسَُعَادَةِ وَجْهَهَا
بَدْرٌ تلألأ فوق نَهْرٍ يَجْذِبُ
فَتَبْدَلَتْ حَالِي بُعَيْدَ سُرُورِهَا
فَجْرٌ تَبَسَمَ بَعَدَ لَيْلٍ أكْرَبُ
قَاْلَتْ: أَتَعْشَقُنِي قُلُوْبُكَ كُلُّهَا؟!
يَاْ أُخْطَبُوطِي مِنْكَ حَقَاً أَعْجَبُ!
إِيَّاكَ قَوْلَاً أَنْ تُثِيْرَ حَفِيْظَتِيْ
إنْ كُنْتَ تَسْعَى فَي رِضَايَ وَتَطْلُبُ
قُلْتُ اخْطَبُوُطُكِ غَرَّهُ شَيْطَانُهُ
دَحَرَ الوَسَاوِسَ فِي رِحَابِكِ تَائِبُ
ضَحِكَتْ عَلَيَّ وَلَمْ أُرِدْ اسْكَاتَهَا
ضَحِكَتْ كَلَحْنٍ تَشْتَهِيهِ وَيُطْرِبُ