أراكِ مدَحتِ شِعري فامدحيني
فأنتِ على لساني كلَّ حينِ
أراني مُبحراً في كل وقتٍ
و بحرُكِ لم يزل يدعو سفيني
أريتُكِ مِن هوايَ إليكِ قلباً
شَغُوفاً، مِن هواكِ ألا أريني
شُغِلتُ ورُمتُ وصلاً منكِ يُخْلِي
فؤادي يا منى قلبي صِليني
يتيمٌ ليس لي حضنٌ وكفٌّ
عطوف لمسةَ الحاني تريني
أسيرُ الحبِّ مالي مِن معين
أعينيني وإلا فاعتقيني
فرُبَّ هناك أخرى مِن عذابي
و ما أوهى الفؤادَ هوًى تقيني
فكم مِن غادةٍ بِبُحورِ شعري
تهيمُ ولا ترى إلاَّ شجونِي
أرادتْ لي السعادة إذ دعتني
و كانت قد تأذَّت مِن أنيني
وقالتْ لي: أتيتكَ، قلتُ: رفقاً
بنفسي إنْ أتيتِ لتُسعِفيني
فجسمِي كاد يَفنَى مِن نُحولٍ
كَسَتنِيهِ دُجًى كفُّ الحنين
وكفُّكِ لا سواها لي شفاءٌ
عليَّ بها امسحي كي تنقذيني