تخطَّ إلى المحتوى

يا روعة كنت في أبيات أشعاري

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يا روعةً كنتِ في أبيات أشعاري

لو لاكِ لم يرتفع في الشعر مقداري

لو لاكِ لم أنظُمِ الأشعارَ قافيةً

كالبدرِ يُصغي إلى ألحانِ سُمَّار

لو لاكِ لم تَنتَشِ الأنغامُ راقصةً

مِن وقْع نايٍ ومِن أصداءِ مزمار

أنتِ التي منكِ شِعري صارَ يقرؤهُ

مَن لم يكن تابعاً في الشعرِ آثاري

أنتِ الزهورُ التي نَيسانُ يفتحها

بعدَ انعقادٍ جرَى مِن قبلِ آذار

يا لوحةً في خَيالي كنتُ أرسمُها

هامتْ بها في فَلاةِ الحبِّ أفكاري

هيمانةً لوَّنَتْها ريشتِي فغدتْ

تستورد الحُسنَ مِن ألوان أحباري

يا غِنوةً يسمعُ العشاقُ نَغمتَها

تشدو بها مِن شديدِ الوجد أوتاري

يا صفحةَ الماءِ يا رقراقةً عذُبَت

في ثغرِ عَينََّي في أظهارِ أيَّار

مياسةَ القدِّ في فستانِ فاتنةٍ

حسناءَ كم أذهلَت بالحُسنِ أنظاري

حتى تعلَّقْتُ مشدوداً بِفتنَتِها

قد شدَّني حبلُ تصميمٍ وإصرار

إنْ جَنَّ ليلٌ عَلَتْ بالشوقِ أشرعتي

أو أشرقَ الفجر نوراً حان إبحاري

ما بين ليلٍ وفجرٍ قصتي انحصرت

و الصبح أبدَى إلى العشاق أخباري

فالصبحُ قد كان خلفَ البابِ منتظراً

أنْ يسمعَ الهَمسَ والتنهيدَ مِن داري

حتى إذا حلَّقَتْ تنهيدةٌ وعَلَتْ

مِن شدةِ الشوقِ فيها كلُّ أسراري

حطَّتْ علَى سمعِهِ بالوجدِ قاطعةً

كلَّ المسافاتِ مِن داري وأسواري

فليعلمِ الليلُ والأكوانُ قاطبةً

أو مَن على أرضها في ليلهِ سارِ

إنَّ التي في فؤادي صارَ مسكنُها

ما كنتُ في حبِّها طوعاً بِمُختار

خلفِي بدت قوةٌ للحبِّ تدفعني

منها كأني لها أمشي بإجبار

فلْتَعلموا إنَّني مأسورُ آسِرتي

و لتَقبَلوا في الذي أبديتُ أعذاري