تحياتٌ على الأرجا تطوف
و تبعثُ وردَها لكمُ القطيفُ
إذا ذُكِر اتحادُ الشعرِ يوماً
له طارت مِن الحُبِّ الحروف
تحوم على الخليجِ بِكل لفظٍ
له معنًى مِن الفصحى لطيف
كأطيارٍ إذا ما ازدان روضٌ
بمَا سرَّ العيونَ لها رفيف
تُعبِّر عَن سعادتِها وتلهو
بزهرٍ حوله فرحاً تطوف
تَتوق إلى اللقاءِ بِمَن أحبَّت
فَحالَت عَن لِقائِهِمُ الظروف
قد اجتاحَ الْكُرُونا كلَّ أرضٍ
فجَلَّت مِن شراستِهِ الصروف
لهُ ما لا تراه العينُ جيشٌ
خفيٌّ ظاهرٌ شَكِسٌ كثيف
إذا مَا حلَّ يوماً في بلادٍ
بهِ سُلَّتْ على الناسِ السيوف
سيوفُ الداءِ في الميدان تهوِي
و ميدان الوغى أبداً نظيف
فلمْ يسلمْ ذليلٌ أو عزيزٌ
و لم يسلمْ وضيعٌ أو شريف
وأُلبِسَتِ الجُسومُ ثيابَ سُقمٍ
توارَى تحتها الجِسم النحيف
يودِّع روحَهُ فلَكَم تهاوتْ
و حرَّك ساكناً منه الرجيف
ومَن لم تَنتقِلْ تشكو نُحولاً
عليها أمرُ كورونا عنيف
فكم في قلبِها مِنهُ اضطرابٌ
شديدٌ دون مَغزاهُ الوجيف
وفي القلبِ الضعيفِ قويُّ عزمٍ
فرَبُّ الكونِ رحمانٌ رؤوف
على بابِ الرجا ترجو شفاءً
مِن الرحمان أرواحٌ عُكوف
تهيَّا مِنهُ بينَ الناسِ حباًّ
على مَن تحتها كفٌّ عطوف
وبالآمالِ يفتحُ خيرَ بابٍ
أبٌ في قولهِ الرأي الحصيف
يحيط الأنفسَ العطشَى لِبرءٍ
بِترياقٍ فلا يبقى هيوف
إلى أنْ يأذنَ المولَى لأمرٍ
بهِ يقوَى على الداءِ الضعيف