وتعاونوا اقرأها كما يهوَى
و اسلك سبيلَ البِرِّ والتقوَى
وامدُدْ أكفَّ البذلِ مِن سَعةٍ
تُنقذْ غريقَ الفَقرِ والبلوى
وانفِق إذا أنفقتَ مُحتسِباً
يبقَ الذي تُسدِيهِ ذا جدوى
كم مُنفِقٍ ما كان مُنتَفِعاً
من بعدِ ما شيطانُهُ أغوى
كالقولِ ما لَم يغنِ سامِعَهُ
فالقول يُصبِحُ هكذا لغوا
قد تَحرقُ الأقوالُ قائلَها
ما لم يكنْ ما قد بدا سهوا
فلْينْتبِهْ في الحكمِ ما عَرضَتْ
شكوى امرءٍ مَن يُصدِرُ الفتوى
ولْيتَّقِ المعبودَ في رجُلٍ
لله يرفعُ في الدُّجَى شكوى
وليذكرِ الجبارَ ما أمرتْ
هُ النَّفسُ جهلاً بالذي تهوى
مهما يرى مِن قُوةٍ برَزَت
في نَفسِهِ فلْيذكُرِ الأقوى
للذاكرين اللهَ منزلةٌ
يومَ الجزا في جنةِ المأوى
طابت لهم تلك الجِنان كما
مِن قبلُ طابتْ مِنهمُ النجوى
أما الذين نَسُوا المَعادَ وما
كانت حياتهمُ سوى لهوا
فالحقُّ يومَ الدينِ يقذفُهُم
حتى يلاقوا ما هو الأسوا